القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٩ - دلائل إثباتها
قاعدة السبق و من القواعد المشهورة في ألسنة الفقهاء قاعدة السبق، استدلوا بها في أبواب مختلفة، في أبواب حيازة المباحات، و أحكام المساجد، و آداب التجارة، و في كتاب احياء الموات، و ما يلحق بها من التحجير و غير ذلك.
و هذه القاعدة كأغلب القواعد الفقهية من القواعد المعروفة بين العقلاء التي تدور عليها نظام معاشهم، و أمضاها الشارع المقدس بما قرر لها من الشرائط.
و حاصل القاعدة ان من سبق إلى شيء من المباحات الأصلية- لا يقصد التملك حتى يكون ملكا له- أو سبق إلى شيء من المنافع المشتركة، كالطرق و المساجد و الوقوف العامة، و المساكن كذلك، أو غيرها من أشباهها، فهو أحق به من غيره إجمالا، و لا يجوز مزاحمته في ذلك إلا إذا أعرض عنه، أو حصلت فترة تزيل حقه بما سنشير اليه ان شاء اللّه.
دلائل إثباتها
و يدل عليها مضافا الى الإجماع المدعى في كلمات الأصحاب، الروايات العامة، و الخاصة، و استقراء سيرة العقلاء و أهل الشرع عليها.