القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤١ - الأول السنة
فبايعته فقال: من سبق الى ما لم يسبقه اليه مسلم فهو له [١].
و هذه الرواية أوسع نطاقا من الجميع، و هي التي استند إليها الأصحاب في مختلف الأبواب، فهل هو كاف لجبر سندها، أو لم تبلغ هذا المبلغ؟ لا يخلو عن اشكال. هذا و لكن لا يبعد إلغاء الخصوصية مما سبق من روايات الأصحاب و ما ورد في منابع حديثنا.
و هناك روايات أخرى واردة في موارد خاصة لا يبعد اصطياد العموم منها و إلغاء الخصوصية عنها مثل ما يلي:
٤- ما رواه ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سوق المسلمين كمسجدهم يعني إذا سبق الى السوق كان له، مثل المسجد [٢].
و قوله (يعني إلخ) الظاهر انه من كلام الراوي، فلا يمكن الاستناد إليه كرواية.
٥- و من طرق العامة في هذا المعنى ما عن أصبغ بن نباتة، قال ان عليا عليه السّلام خرج الى السوق فاذا دكاكين قد بنيت بالسوق، فأمر بها فخربت فسويت، قال و مر بدور بني البكاء، فقال هذه من سوق المسلمين، قال فأمرهم أن يتحولوا و هدمها قال و قال علي عليه السّلام من سبق الى مكان في السوق فهو أحق به، قال فلقد رأيتنا (رأينا) يبايع الرجل اليوم هاهنا، و غدا من ناحية أخرى [٣].
و ذيل الرواية يؤكد ما ذكرنا في أمر السوق في تلك الأعصار.
٦- و ما رواه أبو صالح عن أبي هريرة عنه صلّى اللّه عليه و آله إذا قام الرجل من مجلسه ثمَّ عاد اليه فهو أحق به، فقام رجل من مجلسه فجلست فيه ثمَّ عاد فأقامني أبو صالح عنه [٤] ٧- و ما رواه نافع عن ابن عمر ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: لا يقيم الرجل
[١] السنن للبيهقي ج ٦ ص ١٤٢ (باب من أحيا أرضا ميتة ليست لأحد).
[٢] الوسائل ج ١٢ أبواب آداب التجارة الباب ١٧ الحديث ٢.
[٣] السنن للبيهقي ج ٦ ص ١٥١.
[٤] السنن للبيهقي ج ٦ ص ١٥١.