القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١ - و اما الروايات الدالة على هذا المعنى
هذا الموضوع- اى جواز المالكية الفردية- بل ذكر فيها أحكامها بعد الفراغ عن ثبوتها، و لو لا وسوسة بعض من لا خبرة له بأحكام الشرع و العقل، ممن خدعتهم الأفكار المادية الالحادية لكنا في غنى عن مثل هذه الأمور، مما هو من الوضوح بمكان لا يرتاب فيه ذو فضل.
و اما الروايات الدالة على هذا المعنى
فهي أكثر من أن تحصى نشير الى بعض ما هو أوضح و أظهر:
١- ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ان حرمة مال المسلم كحرمة دمه [١].
٢- و انه لا يحل مال امرء مسلم الا بطيب نفسه [٢].
بلغ احترام أموال المسلمين الى حد يعادل دمائهم، و من الواضح انه لا يعادل في الشريعة الإسلامية دم المسلم شيء، إلا ما يكون مهما جدا.
٣- و قال الصادق عليه السّلام: من أكل مال أخيه ظلما، و لم يرد عليه، أكل جذوة من النار يوم القيامة [٣].
٤- و في غير واحد من الروايات ان الدفاع لحفظ الأموال جائز و ان بلغ ما بلغ، و انه يجوز دفع المهاجم، و ان دمه هدر، و ان من قتل دون ماله فهو شهيد.
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من قاتل دون ماله فقتل فهو شهيد [٤].
و عنه صلّى اللّه عليه و آله في حديث آخر من قتل دون ماله فهو بمنزلة الشهيد [٥].
و قال الباقر عليه السّلام لمن سأله ان اللص يدخل على بيتي يريد على نفسي و مالي:
[١] مستدرك الوسائل ج ٣ ص ١٤٥.
[٢] مستدرك الوسائل ج ٣ ص ١٤٦.
[٣] الوسائل ج ١١ ص ٣٤٢ أبواب جهاد النفس الباب ٧٨.
[٤] النسائي ج ٧ ص ١١٥.
[٥] الوسائل ج ١١ ص ٩٣.