القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٨ - السادس في شمول القاعدة للمنافع و الاعمال
الضمان على من أتلفها بغير اذنه، و بدون رضاه، مضافا الى صدق الأخذ في المنافع يتبع العين، فمن أخذ العين فقد أخذ منافعها.
و اما في الأعمال- أعمال الحر- التي لا تكون مملوكة و لا يصدق عليها المال قبل وجودها، فالقاعدة أيضا تشملها، فإن اعمال الحر أيضا محترمة، و لذا لو أمر شخص رجلا بعمل و لم يكن هناك قرينة على التبرع فلا شك انه ضامن لاجرته، كما هو المتعارف بالنسبة إلى كثير من أرباب الحرف، يؤمرون بأمور و لا يتكلم عن مقدار الأجرة فإذا تمت الاعمال أخذوا أجرة مثل أعمالهم، و لا يتصور ان يكون فقيه قائلا بعدم لزوم اجرة المثل على الأمر في أمثال المقام.
نعم لو كان هناك قرائن على التبرع كمن يطلب معاونا على أخذ شيء سقط من يده أو شبه ذلك مما هو مبني على المجانية فلا شك انه حينئذ ليس ضامنا لاجرة المثل.
و لو لم يكن هناك قرينة لا على التبرع، و لا على الإجارة، كان أيضا ضامنا لأن الأصل في الأعمال هو احترام حال صاحبها فالتبرع يحتاج الى دليل (و قد وقع الفراغ منه في ٤ صفر المظفر ١٤٠٥).