القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٧ - الثاني هل الحكم مختص بالمبيع أو يشمل الثمن أيضا
هذا جملة من كلمات من تعرض للمسئلة و غاية ما يستفاد منهم أو من غيرهم ان الدليل على التعميم أمور:
الأول: استصحاب بقاء الضمان أي ضمان الثمن قبل القبض من ناحية المشتري.
و يرد عليه مضافا الى عدم حجية الاستصحاب في الشبهات الحكمية عندنا، ان الموضوع قد تغير قطعا و ملاك الضمان قبل القبض قد انتفى، مضافا الى ان الاستصحاب لا يقاوم القاعدة المسلمة من كون تلف كل ملك من مال مالكه إذا لم يكن هناك دليل على ضمان غيره.
الثاني: شمول عنوان القاعدة الذي هو معقد الإجماع له، فان قولهم «التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له» عام شامل للثمن و المثمن.
و فيه مضافا الى عدم ثبوت الإجماع على هذا العنوان، انه لو ثبت لم يكن حجة بعد وجود أدلة أخرى في المسألة.
الثالث: ما يستفاد من العلة للحكم من صحيحة «ابن سنان» فان قوله «الضمان على البائع حتى ينقضي الشرط و يصير المبيع للمشتري» بمنزلة قوله انه ما لم ينقض مدة الخيار لا يرتفع الضمان.
و فيه اشكال ظاهر: فإن إشعاره بالمقصود قابل للمناقشة فكيف بالدلالة، بعد ورود الحديث في خيار الحيوان لخصوص المشتري.
و لقد أجاز صاحب الجواهر قدس سره حيث انه بعد ما ذكر كلام بعض الاعلام في عمومية القاعدة للثمن و المثمن، و ما استدل به، «انه من غرائب الكلام، ضرورة كون النص و الفتوى في خصوص المبيع دون الثمن، فمن العجيب دعوى ان النص و الفتوى على كون الثمن من المشتري إذا كان الخيار للبائع خاصة» [١].
هذا كله إذا قلنا بعمومية القاعدة للخيارات في جانب المشتري، و قد عرفت
[١] الجواهر ج ٢٣ ص ٨٨.