القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٥ - الطائفة الثالثة «ما دل على عدم ضمان الأمين في موارد خاصة»
دل على ان العارية بطبيعتها لا توجب الضمان الا ان يشترط.
و في رواية أخرى قال في ذيلها: فجرت السنة في العارية إذا شرط فيها ان تكون مؤداة [١].
٣- منها ما ورد في كتاب الرهن مثل ما رواه ابان بن عثمان عمن أخبره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه قال: في الرهن إذا ضاع من عند المرتهن من غير ان يستهلكه، رجع في حقه على الراهن فأخذه، فإن استهلكه ترادا الفضل بينهما [٢].
دل على انه إذا تلف الرهن عند المرتهن من دون تقصير ليس بضامن، و إذا أتلفه كان ضامنا، و لذا لا يأخذ مما أعطاه إلا الفضل.
و ما رواه سليمان بن خالد في الرهن أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام إذا رهنت عبدا أو دابة فمات فلا شيء عليك، و ان هلكت الدابة أو أبق الغلام فأنت له ضامن [٣].
و الفرق بين الصورتين ان في الأولى تلف بغير تفريط، و في الثانية تفريط منه، يشهد له قرينة المقابلة.
الى غير ذلك مما ورد في أبواب الرهن، و هو كثير.
٤- و منها ما ورد في أبواب المضاربة مثل ما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال قال أمير المؤمنين عليه السّلام: من اتجر مالا و اشترط نصف الربح ليس عليه ضمان [٤].
الى غير ذلك مما ورد في «أبواب المضاربة».
٥- و منها ما ورد في أبواب الإجارة مثل ما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال قال أمير المؤمنين (في حديث) و لا يغرم الرجل إذا استأجر الدابة ما لم
[١] الوسائل ج ١٣ كتاب العارية الباب ٢ الحديث ١.
[٢] الوسائل ج ١٣ كتاب الرهن الباب ٥ الحديث ٧.
[٣] الوسائل ج ١٣ كتاب الرهن الباب ٥ الحديث ٨.
[٤] الوسائل ج ١٣ كتاب المضاربة الباب ٣ الحديث ٢.