القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٣ - الطائفة الثانية ما علل فيه عدم الضمان بكون صاحبه أمينا
كما سيأتي ان شاء اللّه، فان كل واحد منهما جزء من العلة الواقعية.
٢- ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: ليس على مستعير عارية ضمان و صاحب العارية و الوديعة مؤتمن [١].
فإن قوله عليه السّلام «صاحب العارية و الوديعة مؤتمن» في مقام التعليل.
٣- ما رواه في دعائم الإسلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام صاحب الوديعة و البضاعة مؤتمنان [٢].
٤- ما عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل استأجر ظئرا فغابت بولده سنين، ثمَّ انها جائت به فأنكرته امه، و زعم أهلها انهم لا يعرفونه، قال عليه السّلام ليس عليها شيء الظئر مأمونة [٣].
فإن إطلاق الحكم بأن الظئر مأمونة دليل على ان المراد منه الأمانة في مقابل الغصب، و عدم ذكر الكبرى فيها دليل على كونها قطعية.
٥- و ما رواه ابان بن عثمان عمن حدثه عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث قال:
و سألته الذي يستبضع المال فيهلك أو يسرق أعلى صاحبه ضمان؟ فقال ليس عليه غرم بعد ان يكون الرجل أمينا [٤].
فإن قوله «بعد ان يكون الرجل أمينا» في مقام التعليل، فيستفاد منه العموم اما لو كان من قبيل الشرط و التقييد دخل في الأحاديث الناطقة عن الحكم في مقام الإثبات، و لكنه خلاف الظاهر.
٦- و ما رواه حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال في رجل استأجر أجيرا
[١] الوسائل ج ١٣ كتاب العارية الباب ١ الحديث ٦.
[٢] المستدرك ج ٢ كتاب الوديعة ص ٥٠٦.
[٣] الوسائل ج ١٩ كتاب الديات أبواب موجبات الضمان الباب ٢٩ الحديث ٢.
[٤] الوسائل ج ١٣ كتاب الوديعة الباب ٤ الحديث ٥.