القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٩ - أما المساجد
ففي رواية محمد بن إسماعيل عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام الواردة في حكم مكة و المدينة و المواضع التي يرجى فيها الفضل، ان من سبق الى موضع فهو أحق به يومه و ليلته.
و في رواية طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عن أمير المؤمنين عليهما السّلام سوق المسلمين كمسجدهم فمن سبق الى مكان فهو أحق به الى الليل، و قد مر في ذكر الأدلة.
و لكن الأول ضعيف بالإرسال و رواية أحمد بن محمد الذي هو ابن عيسى كرواية محمد بن إسماعيل الذي هو ابن بزيع غير كاف في جبران ضعفها و ان كان مؤيدا و كذا رواية «طلحة بن زيد» لا تخلو عن إشكال في سندها، لعدم توثيق أكثر الأصحاب من علماء الرجال له. نعم ذكر في الفهرست ان كتابه معتمد و الاكتفاء به في توثيق الرجل أو روايته لا يخلو عن اشكال.
هذا، و يمكن حمله على موارد يكون المتعارف فيها البقاء في المسجد أو السوق الى الليل كحال الزوار في مكة أو المدينة في سابق الأيام، و اما في الأزمنة أو الأمكنة التي ليس المتعارف فيها البقاء في المسجد الى الليل فالعمل بعموم الروايتين في غيرها مشكل جدا.
و لذا أعرض الأصحاب عن العمل بهما في هذا التحديد، و ان كان الظاهر انهم لا ينكرون بقاء الحق الى هذه المدة في أماكن يتعارف فيها ذلك.
و بالجملة ليس لنا أوثق و أتم من الأخذ بالسيرة المذكورة فإنها المعيار الوحيد في المسألة.
٢- إذا زاحم حق المصلين مع غيرهم فهل يقدم الصلاة على غيرها، و لا سيما الجماعة، أو هل تقدم الجماعة على الفرادى، أو تقدم الصلاة على غيرها، إذا لم تكن راجحا كالجلوس لا للعبادة و تحصيل علم شرعي، أو لأمر مرجوح كالنوم؟
لم يدل على شيء من هذه الأمور دليل خاص، و ان كان قد يتمسك بظاهر