القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٦ - «أقوال الفقهاء في مسألة حجية قول ذي اليد»
صدقه» [١].
و عدم حلول الحول و كذا عدم تعلق الزكاة و ان كان موافقا للأصل الا أن أداء الزكاة لا يوافق الأصل فالمرجع فيه قبول قول ذي اليد.
و قال صاحب الجواهر في كتاب الطهارة:
«و كالبينة في القبول عندنا اخبار صاحب اليد المالك بنجاسة ما في يده، و ان كان فاسقا، كما في المنتهى و القواعد و الموجز و كشف الالتباس و ظاهر كشف اللثام، بل عن الذخيرة انه المشهور بين المتأخرين، كما في الحدائق ان ظاهر الأصحاب الاتفاق عليه. ثمَّ استدل على ذلك بالسيرة المستمرة القاطعة و استقراء موارد قبول إخبار ذي اليد بما هو أعظم من ذلك من الحل و الحرمة [٢].
و قال في الشرائع في كتاب الوكالة:
إذا ادعى الوكيل التصرف و أنكر الموكل مثل ان يقول بعت أو قبضت، قيل القول قول الوكيل، لأنه أقر بما له ان يفعله، و لو قيل القول قول الموكل أمكن و لكن الأول أشبه.
و أضاف في الجواهر: «بأصول المذهب و قواعده» [٣].
و يمكن ان يكون المراد من أصول المذهب و قواعده قاعدة من ملك شيئا ملك الإقرار به كما صرح به في بعض كلماته، و قاعدة حجية قول ذي اليد.
و قال في كتاب القضاء:
«الصغير المجهول النسب إذا كان في يد واحد ادعى رقيته قضى بذلك ظاهرا و كذا لو كان في يد اثنين، بلا خلاف أجده فيه، و ان كان الأصل فيه الحرية، الا ان
[١] تذكرة الفقهاء ج ١ كتاب الزكاة ص ٢٤١.
[٢] الجواهر ج ٦ ص ١٧٦.
[٣] الجواهر ج ٢٧ ص ٤٣٤.