القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦ - الثاني السنة
لان فيه القتل» [١].
الى غير ذلك مما ورد في هذا المعنى.
٤- منها ما دل على «ان البينة على المدعي و اليمين على المدعى عليه» بنحو عام، كالخبر المعروف المروي عن النبي صلّى اللّه عليه و آله قال «البينة على المدعي و اليمين على المدعى عليه» [٢] و هو مروي أيضا عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله «البينة على من ادعى و اليمين على من ادعي عليه» [٣].
٥- ما رواه سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال في كتاب علي عليه السّلام ان نبيا من الأنبياء شكى الى ربه فقال يا رب! كيف اقضي فيما لم أر و لم اشهد؟ قال فأوحى اللّه إليه: احكم بينهم بكتابي و أضفهم إلى اسمي، فحلّفهم به و قال هذا لمن لم تقم له بينة [٤].
و الروايات في هذا المعنى كثيرة جدا (رواها في الوسائل في الباب الأول و الثاني و الثالث من أبواب كيفية الحكم من كتاب القضاء).
و لكن كل ذلك مبينة على ان المراد بالبينة شاهدي عدل، و قد مر كلامنا في هذا المعنى فراجع.
ثمَّ ان هذه الروايات و ان كانت عامة في أبواب القضاء متضافرة، أو متواترة و لكن لا تشمل الموضوعات المختلفة في أبواب الفقه إذا لم تكن محلا للدعوى، اللهم الا ان يتمسك بالأولوية، و يقال: إذا كان الشاهدان حجة في أبواب الحكم و القضاء، و ما فيه النزاع و الدعوى، ففي ما ليس كذلك يكون حجة بطريق أولى،
[١] الوسائل ج ١٨ كتاب القضاء أبواب كيفية الحكم الباب ٥ الحديث ٢.
[٢] التاج ج ٣ ص ٦١ كتاب الامارة و القضاء باب البينة على المدعى و اليمين على من أنكر.
[٣] الوسائل ج ١٨ كتاب القضاء أبواب كيفية الحكم الباب ٣ الحديث ١.
[٤] الوسائل ج ١٨ كتاب القضاء أبواب كيفية الحكم الباب ١ الحديث ١.