القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٨ - الثاني السنة
نفيه من قبل الامام عليه السّلام فتدبر.
٧- ما روي أيضا في أبواب نكاح الإماء عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يشتري الأمة من رجل فيقول اني لم أطأها فقال ان وثق به فلا بأس ان يأتيها [١].
نعم يرد عليه انه من قبيل اخبار ذي اليد و حجية خبر ذي اليد لا تدل على حجية خبر الثقة مطلقا.
هذا و لكن من المشكل الاعتماد على اليد في أمثال المقام مما غلب عليها الحرمة و عدم الجواز، لما قد عرفت من ان الأصل في الإماء كونها موطوئة الا من شذ منهن، و الا لوجب الاعتماد على قول ذي اليد إذا لم يكن متهما، و لا يحتاج الى اعتبار الوثاقة كما في غيرها من موارد حجية قول ذي اليد، فان عدم الإتمام كاف فيها و لا يعتبر الوثاقة بالخصوص.
فاعتبار الوثاقة هنا انما هو من باب حجية خبر الثقة في الموضوعات و لا دخل له بقول ذي اليد.
و قد يستدل هنا بروايات اخرى لا دلالة فيها.
منها ما ورد في أبواب النجاسات عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال اغتسل أبي من الجنابة فقيل له قد أبقيت لمعة في ظهرك لم يصبها الماء فقال له ما عليك لو سكت؟ ثمَّ مسح تلك اللمعة بيده [٢].
و فيه انه قضية في واقعة، و لعله كان يحصل العلم من قول المخبر و ليس في الرواية عنوان عام، يدل على التعويل على خبر الثقة حتى يستدل بإطلاقه على المقصود هذا مضافا الى اشتمال الحديث على بعض المسائل المنكرة، اعني غفلة الإمام عن
[١] الوسائل ج ١٤ كتاب النكاح أبواب نكاح العبيد و الإماء الباب ٦ الحديث ١.
[٢] الوسائل ج ٢ كتاب الطهارة أبواب النجاسات الباب ٤٧ الحديث ٢.