القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٦ - الثاني السنة
لي بينة، و قال ان كان ثقة فلا يقربها و ان كان غير ثقة فلا يقبل منه [١].
و الحديث ظاهر الدلالة على المقصود.
٣- و نظيرها من بعض الجهات ما عن فقه الرضا قال: «ان كان البائع (أي البائع للأمة) ثقة و ذكر انه استبرأها جاز نكاحها من وقته، و ان لم يكن ثقة استبرأها المشتري بحيضة» [٢].
و الأصل و ان كان يقتضي عدم الوطي فلا يحتاج الى الاستبراء، و لكن لما كان ذلك غالبا في الإماء كان ظاهر حالهن كونهن موطوئة، فلزم الاستبراء، الا ان يكون البائع ثقة، بل الظاهر من الرواية ان الوطي أمر مفروغ فيها.
هذا و لكن في سند الحديث (فقه الرضا) اشكال معروف.
٤- ما ورد في «أبواب الأذان» من جواز الاعتماد على أذان المؤذن العارف الثقة، مثل ما رواه عيسى بن عبد اللّه الهاشمي عن أبيه عن جده عن علي عليه السّلام قال:
«المؤذن مؤتمن و الامام ضامن» [٣].
الى غير ذلك مما دل على اعتبار أذان المؤذن مطلقا المحمول على العارف بالوقت الثقة و ان كان من المخالفين.
هذا و لكن الاعتماد على أذان العارف يمكن ان يكون من باب جواز التعويل في دخول الوقت على الظن المطلق، و هو من أسباب الظن، فلا يدل على جواز الاعتماد عليه في موارد يعتبر العلم، أو ما يكون بمنزلته.
و استدل «ابن قدامة» في «المغني» في باب أوقات الصلاة بما روي عن طرقهم عن النبي صلّى اللّه عليه و آله: المؤذن مؤتمن، على حجية أذان الثقة العالم بالوقت [٤].
[١] الوسائل ج ١٤ كتاب النكاح أبواب عقد النكاح الباب ٢٣ الحديث ٢.
[٢] مستدرك الوسائل ج ٢ ص ٤٨٦.
[٣] الوسائل ج ٤ أبواب الأذان و الإقامة الباب ٣ الحديث ٢.
[٤] المعنى ج ١ ص ٣٤٢.