القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٣ - الرابع لو تلف المال و كان مثليا وجب مثله
في أبواب الضمانات كما مر و سيأتي الإشارة إليه أيضا.
م ورد التعبير بالمثل في صحيحة أبي ولاد المشهورة، حيث قال الصادق عليه السّلام «ارى له عليك مثل كراء بغل ذاهبا من الكوفة إلى النيل، و مثل كراء بغل راكبا من النيل الى بغداد، و مثل كراء بغل من بغداد إلى الكوفة توفيه إياه» [١].
و لكن من الواضح انها أيضا أجنبية عن المقام بل هي ناظرة إلى أجرة المثل كما هو واضح.
و حينئذ لا يبقى مجال للبحث عن تعريف المثلي تارة بأنه «ما تماثلت اجزاؤه و تقاربت صفاته» (كما عن التحرير) أو انه «ما تتساوى اجزائه في الحقيقة النوعية» (كما عن غاية المراد) أو انه «المتساوي الاجزاء و المنفعة المتقارب الصفات» (كما عن الدروس) أو «ما يجوز بيعه سلما» (كما عن بعض العامة) أو «ما قدر بالكيل و الوزن» (كما عن بعض آخر منه) الى غير ذلك، ثمَّ البحث عن ما يرد عليها نقضا و عكسا و كذا الكلام بالنسبة إلى القيمي الذي هو مقابله.
و ذلك لما عرفت من انه فرع ورود هذا العنوان في لسان دليل شرعي أو معقد إجماع معتبر.
و من الجدير بالذكر ان شيخنا العلامة الأنصاري قدس سره لما لم يجد لشيء من هذه التعاريف ملاكا واضحا التجأ إلى الأخذ بالقدر المتيقن بعد ما اعتقد بورود العنوانين في معتقد إجماع معتبر فقال:
«كلما ثبت كونه مثليا بالإجماع كان مضمونا بالمثل، و كلما كان قيميا كذلك كان مضمونا بالقيمة» ثمَّ تكلم في موارد الشك مثل الذهب و الفضة المسكوكين و الحديد و ما أشبهه من الفلزات، و العنب و الرطب و غيرها، و ان مقتضى الأصل
[١] الوسائل ج ١٣ أحكام الإجارة الباب ١٧ الحديث ١.