الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ١٨٨ - باب البدع والرأي والمقاييس
يعود إلى «رجل».
وقوله: «فيما مَنَّ» متعلّق بجوابها أيفي جملة أقوالكم وأجوبتكم عن المسائل على أشار إليه بقوله: «بكم».
ويحتمل أن تكون كلمة «ما» موصولة ومع صلتها جملة حاليّة عن فاعل «ليكون»، وضمير «يحضره»[١] عائد إليه أيالجماعة يحضره المسألة وجوابها من دون أن يحتاج إلى تصوير المسألة بأن يقول: أعدّ عليّ المسألة، ويحضره جوابها لملكته به من دون حاجته إلى التأمّل والتفكّر فيه لإحضار الجواب.
قال عليه السلام: الشيء لم يأتنا فيه. [ص ٥٦ ح ٩]
أقول: اللام للعهد الذهني أيربما سئلنا عن مسألة، أو ربما وَصَلْنا في العمل إلى موضع.
وهو موصوف وصفته جملة «يأتينا»، وهو في حكم النكرة فلذا يصحّ وصفه بالجملة.
قال عليه السلام: ما يحضرنا. [ص ٥٦ ح ٩]
أقول: المراد ب «ما يحضرنا» الحاضر من أجوبتكم عن المسائل، وبأحسنه ما كان أربطَ بهذا الشيء من البواقي. وقوله: «أوفق» عطف تفسير للأحسن، فتدبّر.
قال عليه السلام: هيهات. [ص ٥٦ ح ٩]
أقول: اسم فعل بمعنى «بَعُدَ»، وتكراره تأكيد في عدم الأخذ بالأحسن الأوفق[٢].
وفيه تصريح بعدم جواز العمل بالقياس.
وقوله عليه السلام: «لعن اللَّه أبا حنيفة» ظاهر السياق أنّه كان يقول ذلك على خلاف ما قاله عليّ عليه السلام متمسّكاً بالقياس. ويحتمل احتمالًا أن يقول ذلك إذا أراد قياس شيء على حكم عليّ في موضع آخَرَ، لا أنّه ردّ على عليّ عليه السلام في مسألة ترجيح قياس نفسه على حكم عليّ عليه السلام ابن عمّه، ولا أنّه رجّح قياس نفسه على حكم عليّ لأنّه خبر واحد[٣]
[١]. في الكافي المطبوع:« تحضره».
[٢]. النهاية، ج ٥، ص ٢٩٠( هيه).
[٣]. كذا، والأظهر:« الواحد».