الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ١٧٢ - باب النوادر
والبهاء.
قال عليه السلام: الرضا. [ص ٤٨ ح ٢]
أقول: بكسر الراء والقصر، مصدر قولك: رضيت عنه، والاسم منه الرضاء بالمدّ، وهو ضدّ السخط[١].
ثمّ إنّ السخط كما يقتل صاحبه في المباحات العلميّة وحيث فيها، فالرضا يقتل عدوّه.
ولا يبعد أن يكون المراد من الرضا التسليم، أيترك الجدل وإن كان محقّاً.
قال عليه السلام: المداراة. [ص ٤٨ ح ٢]
أقول: بالهمزة بعد الراء وبالألف اللينة وهي حسن الخلق والملاينة. يقال: دارأته ويقال: داريته أياتّقيته ولا ينتُه، وأمّا المداراة بمعنى المدافعة والمخالفة، فبالهمزة لا غير، يقال: فلان يداري ولا يماري[٢].
قال عليه السلام: محاورة العلماء. [ص ٤٨ ح ٢]
أقول: أيمكالمتهم؛ لأنّها سبب زيادة العلم، والتفصيل بعد الإجمال.
قال عليه السلام: الموادعة. [ص ٤٨ ح ٢]
أقول: أيالمصالحة وترك الجدال[٣].
قال عليه السلام: الهدى.
أقول: أيهدى اللَّه؛ فلأنّ هدى اللَّه هو الهدى. والمراد به التوفيق أو التوصيف في الأحكام لعدم استقلال العقل بخصوصيّاتها.
قال عليه السلام: الرفق. [ص ٤٨ ح ٣]
أقول: لعلّ الفرق بين الحلم والرفق أنّ الأوّل من الملكات النفسانيّة، والثانيَ من الأفعال، وربما يحصل هذا من دون الأوّل. ألا ترى حصوله مع التحلّم أي تكلّف الحلم بدون الحلم.
[١]. لسان العرب، ج ١٤، ص ٣٢٣( رضي).
[٢]. انظر: النهاية، ج ٢، ص ١١٥( درى).
[٣]. الصحاح، ج ٣، ص ١٢٩٦( ودع).