الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ٣٦٩ - باب السعادة والشقاء
أنّه تعالى قال فيهم: «هؤلاء للنار وما أُبالي»[١].
والمراد أنّ علمه تعالى لسوء خاتمتهم واللام بمعنى «في» و «في علمه» إمّا للتعليل نحو «فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ» فالمعنى بسبب علمه بالمصالح والمفاسد في كلّ ما يفعل، وإمّا للمصاحبة نحو «ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ»[٢] أيمعهم ونحو «فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ»[٣] والمعنى مع علمه المحيط بالمفاسد والمصالح، وإمّا للظرفيّة المجازيّة نحو قوله:
«لَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ»[٤].
فالمعنى أنّ هذا الحكم من جملته وفرد من أفراده بالعذاب على عملهم أيبأنّ العذاب واجب عملهم أيأنّ العذاب حتم لازم على ذلك العمل في قضيّة الحكمة على عملهم لا يجوز العفو عنهم؛ لأنّ العفو عنهم ظلم أيوضع الشيء في غير موضعه كما في قوله تعالى في سورة الأنفال: «وَ نَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ* ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ»[٥].
قال: وقال[٦] أبوعبداللَّه عليه السلام. [ص ١٥٣ ح ٢]
أقول: لما كان السؤال الاستكشاف عن سرّ الحكم فقال أبو عبداللَّه عليه السلام.
قال عليه السلام: لا يقوم له. [ص ١٥٣ ح ٢]
أقول: أيللحكم والمراد لا يقوم لمعرفته. يقال: قام له إذا قاومه أيأطاقه ولم يعجز عنه.
قال عليه السلام: بحقّه. [ص ١٥٣ ح ٢]
أقول: أيبحقّ القيام أو الحكم.
[١]. تفسير مقاتل، ج ١، ص ٤٢٤.
[٢]. الأعراف( ٧): ٣٨.
[٣]. القصص( ٢٨): ٧٩.
[٤]. البقرة( ٢): ١٧٩.
[٥]. آل عمران( ٣): ١٨١- ١٨٢.
[٦]. في الكافي المطبوع:« فقال».