الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ٣٧٠ - باب السعادة والشقاء
قال عليه السلام: قال يسلك. [ص ١٥٤ ح ٣]
أقول: «سلك» يستعمل لازماً ومتعدّياً، فإن جعل هنا من اللازم، فهو على صيغة المجهول المضارع، والياء للتعدية، وفيه ضمير راجع إلى «اللَّه» وإن جعل من المتعدّي من المجهول، فالباء لتقوية الإلصاق، والظرف قائم مقام الفاعل، أو المعلوم والباء لتقوية الإلصاق، وفيه ضمير الفاعل.
قال عليه السلام: في طريق لأشقياء[١]. [ص ١٥٤ ح ٣]
أقول: أيالطريق الذي يكون غالباً للأشقياء، وهو طريق المعاصي.
قال عليه السلام: حتّى يقول. [ص ١٥٤ ح ٣]
أقول: يجوز الرفع كقراءة نافع «حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ»[٢] فيكون «حتّى» الابتدائيّة الداخلة على الجمل وما بعدها حاليّةً محكيّة أيحتّى حاليّة حينئذٍ إنّ الناس يقولون.
ويجوز النصب كقراءة الباقين[٣]، فيكون «حتّى» جارّة بمعنى «إلي» نحو «حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى»[٤].
قال عليه السلام: ثمّ يتداركه. [ص ١٥٤ ح ٣]
أقول: الفعل المنسوب إلى واحد، وإذا نقل إلى باب التفاعل، أفاد المبالغة باعتبار أنّ الغالب فيما فيه مغالَبةٌ المبالغةُ.
قال عليه السلام: الشقاء. [ص ١٥٤ ح ٣]
أقول: أيفعلت عليه ويأخذه عن هذا الطريق كقوله تعالى حكايةً: «رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا»[٥]، ونسبة التدارك إلى السعادة والشقاوة مجاز، فالمراد التوفيق والخذلان على وفق ما جعل عليه بدون جبر ووجوب سابق.
[١]. في الكافي المطبوع:« الأشقياء».
[٢]. البقرة( ٢): ٢١٤.
[٣]. راجع: التبيان، ج ٢، ص ١٩٨؛ مجمع البيان، ج ٢، ص ٦٧.
[٤]. طه( ٢٠): ٩١.
[٥]. المؤمنون( ٢٣): ١٠٦.