الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ٣٤١ - باب البداء
قال عليه السلام: حتّى يأخذ. [ص ١٤٧ ح ٣]
أقول: يقال: أخذه إذا شرط عليه. والخصلة: الصفة الجميلة.
قال عليه السلام: وخلع الأنداد. [ص ١٤٧ ح ٣]
أقول: جمع «ندّ» بمعنى المثل أو الضدّ[١]، ولعلّ المراد بها جميعاً من قبيل الاشتراك.
قال عليه السلام: يقدّم ما يشاء. [ص ١٤٧ ح ٣]
أقول: هذا هو البداء.
إن قلت: يجيء في الثالث والعشرين من مولد النبيّ صلى الله عليه و آله في أبواب التاريخ أنّ عبدالمطّلب أوّل من قال بالبداء.
قلت: يجوز أن يراد به أنّه أوّل من استعمل هذه اللفظة في غير معناه اللغوي أيفي اللَّه تعالى، أو أوّل من عرفه من دون توقيف، فهو نوع من الإلهام.
قال عليه السلام: وأجل موقوف. [ص ١٤٧ ح ٤]
أقول: الأجل لغة: الوقت[٢]، فيكون أجل الموت وقتاً يقع هو فيه كما أنّ أجل الدين هو في وقت يجب أن يقع أداؤه فيه.
وما ذكره بقوله عليه السلام: «هما أجلان أجل محتوم وأجل موقوف»[٣] وإنّما كان الأوّل محتوماً؛ لأنّه قضى، وإذا قضى اللَّه شيئاً أمضاه، فلم يبق له تعالى فيه البداء وصار مبرماً كما سيأتي في آخر الباب.
وذلك أنّه لمن مضى ولا قدرة على ما مضى، فليس فيه البداء بخلاف الثاني حيث إنّه موقوف لمن بقي ولمن يأتي.
والمراد بالموقوف ما لم يقض بعدُ ولكنّه مسمّى أيمعلّق في علمه تعالى أنّه سيقع ولم يقع بعدُ، فلا يخرج عن حدّ القدرة.
وقوله «مسمّي» وصف للمبتدأ النكرة والظرف خبر، أو خبر والظرف متعلّق به.
[١]. لسان العرب، ج ٣، ص ٤٢٠( ندد).
[٢]. انظر: لسان العرب، ج ١١، ص ١١( أجل).
[٣]. إلى هنا في الكافي، ج ١، ص ١٤٧.