الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ٢٩٢ - باب آخر وهو من الباب الأوّل إلّاأنّ فيه زيادة
قال عليه السلام: ثمّ وصف نفسه. [ص ١٢٠ ح ٢]
أقول: أيأثبت أنّ صفاته تعالى عين ذاته لا زائدة عليه. أراد بذلك اندفاع الشبهة الناشئة عن اشتراك الأسماء بينه تعالى وبين ما عداه من خلقه. وحاصلها أنّ ذلك الاشتراك يستلزم أن يكون له مثل. والجواب أنّ ذلك الاشتراك إنّما يستلزم المماثلة إذا كان اشتراكاً فيما صدق عليه لا مجرّد الاشتراك لفظاً.
قال عليه السلام: فلمّا رأى. [ص ١٢٠ ح ٢]
أقول: شروع في تقرير الشبهة.
قال عليه السلام: الغالون. [ص ١٢٠ ح ٢]
أقول: غلا في الأمر يغلو غُلُوّاً أيجاوز فيه الحدَّ. كذا في الصحاح[١]. أيالذين تجاوزوا في الأسماء حدّها[٢] حيث جعلوا مفهوماتها ومبادئ اشتقاقها موجودةً خارجيّةً.
قال عليه السلام: على اختلاف المعاني. [ص ١٢٠ ح ٢]
أقول: أيمجرّد اشتراكها اللفظي، أو الحقيقة والمجاز.
قال عليه السلام: كما يجمع. [ص ١٢١ ح ٢]
أقول: اختار أداة التشبيه تنبيهاً على أنّ ما سنذكره هو اختلاف المعنى بحسب الحقيقة والمجاز لا الاشتراك اللفظي من قوله: «فقد يقال للرجل: كلب».
قال عليه السلام: كلب وحمار. [ص ١٢١ ح ٢]
أقول: يعني كما أنّ تلك الأسماء لا تقع على الرجل حقيقة بل تقع عليه مجازاً كذلك الأسماء الكماليّة إنّما مستحقّها على الحقيقة الذات الحقّة، وأمّا وقوعها على الكاملين
[١]. الصحاح، ج ٦، ص ٢٤٤٨( غلا).
[٢]. في المخطوطة:« حدهما».