الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ٢٩٠ - باب آخر وهو من الباب الأوّل إلّاأنّ فيه زيادة
قال عليه السلام: حمرة. [ص ١٢٠ ح ١]
أقول: بيان للتأليف، فيكون بالجرّ.
قال عليه السلام: وبياض. [ص ١٢٠ ح ١]
أقول: بالجرّ. وفي كتاب التوحيد للصدوق: «وبياضاً»[١] بالنصب، فحينئذٍ يكون «حمرة» بدون لفظ «مع»، فهي أيضاً منصوبة على الحاليّة من «ألوانها».
قال عليه السلام: وَانْهَ ما يكاد[٢]. [ص ١٢٠ ح ١]
أقول: هو أمر من «نهى، ينهى». فالواو للعطف وبعده همزة وصل ونون ساكنة وهاء مفتوحة. وقوله: «ما يكاد» موصولة منصوبة محلّاً على المفعوليّة لقوله: «وانْهَ» والموصول عبارة عن أجزائها والمعنى: اسكت عن أعضائها وتأليف بعضها مع بعض، شبَّه السكوت من الشيء بالنهي له عن أن يجري على اللسان. والأمر بالسكوت هنا لعدم الحاجة إلى ذكره وتفصيلِه؛ لعدم إمكانه أو كفاية علمه الإجمالي به.
ثمّ إنّه قد تقرّر في موضعه من فنّ البلاغة أنّ المتكلّم إذا أراد أن يعظّم شيئاً ويهوّ له يقول للمخاطب: لا تقل أو اسكت عن فلان مع عدم سكوته عنه إشارةً إلى أنّه لعظمته يحبّ كلّ أحد أن يذكره. والتعبير عن السكوت هنا بالنهي زيادة في التعظيم والتهويل؛ إذ فيه تلويح إلى أنّه لعظمته يتسارع ذكره إلى اللسان من دون قصد المتكلّم له.
وفي كتاب التوحيد بعد قوله: «وحمرة»، «وما لا يكاد»[٣]، وهو معطوف على «ألوانها» أيوتأليف أعضائها التي لا تكاد.
قال عليه السلام: لا. [ص ١٢٠ ح ١]
أقول: استيناف بياني، والمنصوب عائد إلى «ما»، وكذا ضمير «تلمسه».
[١]. في التوحيد المطبوع، ص ١٨٦:« بياضٍ»؛ وفي عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج ٢، ص ١١٨:« وبيانها».
[٢]. في الكافي المطبوع:« ما لا تكاد»؛ وفي شرح المازندراني:« ما لا يكاد».
[٣]. التوحيد، ص ١٨٦، ح ١، والمتن فيه هكذا:« ثمّ تأليف ألوانها حمرة مع صفرة، وبياض مع حمرَة، وما لاتكاد عيوننا ..».