الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ٢٠٥ - باب الأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب
قال ابن الأثير في النهاية: السنّة إذا اطلقت في الشرع، فإنّما يراد بها ما أمر بها النبيّ صلى الله عليه و آله ونهى عنه فندب إليه قولًا وفعلًا ممّا لم ينطق به الكتاب، ولهذا يقال في أدلّة الشرع: الكتاب والسنّة أي القرآن والحديث[١]. انتهى.
ثمّ لا يخفى أنّ ذلك في الشريعة العمليّة لعدم استقلال العقل فيها، وأمّا الحكمة النظريّة، فالأمر فيها على شاكلة اخرى.
ثمّ إنّ ما وقع عنه بقوله: ممّا لم ينطق به الكتاب أيلم ينصّ عليه نصّاً صريحاً يفهم كلّ أحد بل يكون موافقاً للكتاب كما هو الظاهر لأهل العصمة صلوات اللَّه عليهم أجمعين.
قال عليه السلام: [إنّ على] كلّ حقّ حقيقةً. [ص ٦٩ ح ١]
أقول: الحقّ ضدّ الباطل، والحقيقة: الخالص الذي لا يشوبه غشّ، في الحديث: «لا يبلغ المؤمن حقيقةَ الإيمان حتّى لا يعيب مسلماً بعيبٍ هو فيه» أيخالص الإيمان وكنهه وحقيقته[٢].
وكلمة «على» لتضمين الحقيقة معنى الدليل.
ثمّ إنّ الحقّ لكلّ مكلّف هو الموافق للحكم الواقعي إذا كان معلوماً أو الواصلي.
قال: [ابن أبي] يعفور قال. [ص ٦٩ ح ٢]
أقول: يعني أبان.
قال: قال: سألت. [ص ٦٩ ح ٢]
أقول: يعني ابن أبي يعفور.
قال: عن اختلاف الحديث. [ص ٦٩ ح ٢]
أقول: ليس المراد باختلاف الحديث هاهنا إلّااختلافه بحسب السند بشهادة ما وقع من الاستيناف البياني بقوله: يرويه من نثق به في اعتقاده الحقّ أو في أفعال الجوارح من
[١]. النهاية، ج ٢، ص ٤٠٩( سنن).
[٢]. النهاية، ج ١، ص ٣٩٧- ٣٩٩( حقق).