دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٠
٣٤٠٩.الإمام الحسين عليه السلام ـ مِن دُعائِهِ يَومَ عَرَفَةَ ـ: لكِنَّكَ أخرَجتَني رَأفَةً مِنكَ وتَحَنُّنا عَلَيَّ ، لِلَّذي سَبَقَ لي مِنَ الهُدَى الَّذي فيهِ يَسَّرتَني ، وفيهِ أَنشَأتَني ، ومَن قَبلِ ذلِكَ رَؤُفتَ بي بِجَميلِ صُنعِكَ وسَوابِغِ نِعمَتِكَ . . . فَرَبَّيتَني زائِدا في كُلِّ عامٍ ، حَتّى إِذا كَمُلَت فِطرَتي وَاعتَدَلَت سَريرَتي أَوجَبتَ عَلَيَّ حُجَّتَكَ ؛ بِأن أَلهَمتَني مَعرِفَتَك ، ورَوَّعتَني بِعَجائِبِ فِطرَتِكَ ، وأَنطَقتَني لِما ذَرَأتَ في سَمائِكَ وأَرضِكَ مِن بَدائِعِ خَلقِكَ ، ونَبَّهتَني لِذِكرِكَ وشُكرِكَ وواجِبِ طاعَتِكَ وعِبادَتِكَ ، وفَهَّمتَني ما جاءَت بِهِ رُسُلُكَ ، ويَسَّرتَ لي تَقَبُّلَ مَرضاتِكَ ، ومَنَنتَ عَلَيَّ في جَميعِ ذلِكَ بِعَونِكَ ولُطفِكَ . [١]
٣٤١٠.الإمام الصادق عليه السلام : إِنَّ اللّه َ عز و جل خَلَقَ النّاسَ كُلَّهُم عَلَى الفِطرَةِ الَّتي فَطَرَهُم عَلَيها ، لا يَعرِفُونَ إِيمانا بِشَريعَةٍ ، ولا كُفرا بِجُحودٍ ، ثُمَّ بَعَثَ اللّه ُ الرُّسُلَ تَدعو العِبادَ إِلَى الإِيمانِ بِهِ ؛ فِمِنهمُ مَن هَدَى اللّه ُ ، ومِنهُم مَن لَم يَهدِهِ اللّه ُ . [٢]
٣٤١١.عنه عليه السلام : كانَ إِبراهيمُ عليه السلام في شَبيبَتِهِ [٣] عَلَى الفِطرَةِ الَّتي فَطَرَ اللّه ُ عز و جل الخَلقَ عَلَيها ، حَتّى هَداهُ اللّه ُ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ إِلى دينِهِ وَاجتَباهُ . [٤]
٣٤١٢.عنه عليه السلام ـ في صِفَةِ اللّه ِ سُبحانَهُ ـ: عارِفٌ بِالمَجهولِ ، مَعروفٌ عِندَ كُلِّ جاهِلٍ . [٥]
٣٤١٣.عنه عليه السلام ـ لِلمُفَضَّلِ بنِ عُمَرَ ـ: فَكِّر يا مُفَضَّلُ ، فيما أُعطِيَ الإِنسانُ عِلمَهُ وما مُنِعَ ؛ فَإِنَّهُ أُعطِيَ عِلمَ جَميعِ ما فيهِ صَلاحُ دينِهِ ودُنياهُ ؛ فَمِمّا فيهِ صَلاحُ دينِهِ مَعرِفَةُ الخالِقِ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ بِالدَّلائِلِ وَالشَّواهِدِ القائِمَةِ فِي الخَلقِ ، ومَعرِفَةُ الواجِبِ عَلَيهِ مِنَ العَدلِ عَلَى النّاسِ كافَّةً ، وبِرَّ الوالِدَينِ ، وأَداءِ الأَمانَةِ ، ومُؤاساةِ أهلِ الخَلَّةِ [٦] ، وأَشباهِ ذلِكَ مِمّا قَد توجَدُ مَعرِفَتُهُ وَالإِقرارُ وَالاِعتِرافُ بِهِ فِي الطَّبعِ وَالفِطرَةِ مِن كُلِّ أُمَّةٍ مُوافِقَةٍ أو مُخالِفَةٍ . [٧]
[١] الإقبال : ج ٢ ص ٧٥ ، بحار الأنوار : ج ٦٠ ص ٣٧٢ ح ٨١ .[٢] الكافي : ج ٢ ص ٤١٧ ح ١ ، علل الشرائع : ص ١٢١ ح ٥ كلاهما عن حسين بن نعيم الصحّاف ، بحار الأنوار : ج ٦٩ ص ٢١٣ ح ١.[٣] الشبيبة : الحداثة ، وهو خلاف الشَّيب (الصحاح: ج ١ ص ١٥١) .[٤] الكافي : ج ٨ ص ٣٧٠ ح ٥٦٠ عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخي ، بحار الأنوار : ج ١٢ ص ٤٤ ح ٣٨ .[٥] الكافي : ج ١ ص ٩١ ح ٢ ، التوحيد : ص ٥٨ ح ١٥ كلاهما عن حمّاد بن عمرو النصيبي ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ٢٨٦ ح ١٨ .[٦] الخَلّة : الحاجة والفقر والخصاصة (القاموس المحيط : ج ٣ ص ٣٧٠).[٧] بحار الأنوار : ج ٣ ص ٨٢ عن المفضّل بن عمر في الخبر المشتهر بتوحيد المفضّل .