دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠١
٣٧٦٠.الإمام الرضا عليه السلام ـ في قَولِ اللّه ِ عز و جل : «لاَ تُدْرِكُهُ: لا تُدرِكُهُ أَوهامُ القُلوبِ ، فَكَيفَ تُدرِكُهُ أَبصارُ العُيونِ ! [١]
٣٧٦١.المحاسن عن أبي هاشم الجعفريّ : أَخبَرَنِي الأَشعَثُ بنُ حاتِمٍ أَنَّهُ سَأَلَ الرِّضا عليه السلام عَن شَيءٍ مِنَ التَّوحيدِ ، فَقالَ : أَلا تَقرَأُ القُرآنَ ؟ قُلتُ : نَعَم . قالَ : اِقرَأ : «لاَ تُدْرِكُهُ الْأَبْصَـرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَـرَ» ، فَقَرَأتُ . فَقالَ : مَا الأَبصارُ ؟ قُلتُ : أَبصارُ العَينِ . قالَ : لا ، إِنَّما عَنَى الأَوهامَ ؛ لا تُدرِكُ الأَوهامُ كَيفِيَّتَهُ ، وهُوَ يُدرِكُ كُلَّ فَهمٍ . [٢]
٣٧٦٢.الكافي عن أبي هاشم الجعفريّ : قُلتُ لِأَبي جَعفَرٍ عليه السلام [٣] : «لاَ تُدْرِكُهُ الْأَبْصَـرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَـرَ» ؟ فَقالَ : يا أَبا هاشِمٍ ، أَوهامُ القُلوبِ أَدَقُّ مِن أَبصارِ العُيونِ ، أَنتَ قَد تُدرِكُ بِوَهمِكَ السِّندَ وَالهِندَ وَالبُلدانَ الَّتي لَم تَدخُلها ولا تُدرِكُها بِبَصَرِكَ ، وأَوهامُ القُلوبِ لا تُدرِكُهُ فَكَيفَ أَبصارُ العُيونِ ؟! [٤]
٣٧٦٣.التوحيد عن صفوان بن يحيى : سَأَلَني أَبو قُرَّةَ المُحَدِّثُ أَن أُدخِلَهُ عَلى أَبِي الحَسَنِ الرِّضا عليه السلامفَاستَأَذَنتُهُ في ذلِكَ فَأَذِنَ لي ، فَدَخَلَ عَلَيهِ فَسَأَلَهُ عَنِ الحَلالِ وَالحَرامِ وَالأَحكامِ حَتّى بَلَغَ سُؤالُهُ التَّوحيدَ ، فَقالَ أَبو قُرَّةَ : إِنّا رُوّينا أنَّ اللّه َ عز و جلقَسَّمَ الرُّؤيَةَ وَالكَلامَ بَينَ اثنَينِ ، فَقَسَّمَ لِمُوسى عليه السلام الكَلامَ وَلِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله الرُّؤيَةَ . فَقالَ أَبُو الحَسَنِ عليه السلام فَمَنِ المُبَلِّغُ عَنِ اللّه ِ عز و جل إِلَى الثَّقَلَينِ الجِنِّ وَالإنسِ : «لاَّ تُدْرِكُهُ الْأَبْصَـرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَـرَ» [٥] «وَ لاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا» [٦] و «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْ ءٌ» [٧] أَلَيسَ مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله؟ قالَ : بَلى؟ قالَ : فَكَيفَ يَجِيءُ رَجُلٌ إِلَى الخَلقِ جَميعا فَيُخبِرُهُم أَنَّهُ جاءَ مِن عِندِ اللّه ِ وَأَنَّهُ يَدعوهُم إِلَى اللّه ِ بِأَمرِ اللّه ِ وَيَقولُ : «لاَّ تُدْرِكُهُ الْأَبْصَـرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَـرَ» «وَ لاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا» وَ «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْ ءٌ» ثُمَّ يَقولُ : أَنَا رَأَيتُهُ بِعَيني ، وَأَحَطتُ بِهِ عِلما وَهُوَ عَلى صُورَةِ البَشَرِ ، أَما تَستَحيونَ؟! ما قَدَرَتِ الزَّنادِقَةُ أَن تَرمِيَهُ بِهذا ؛ أَن يَكونَ يَأتِي عَنِ اللّه ِ بِشَيءٍ ، ثُمَّ يَأتي بِخِلافِهِ مِن وَجهٍ آخَرَ!! قالَ أَبو قُرَّةَ : فَإنَّهُ يَقولُ : «وَ لَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَى» [٨] ؟ فَقالَ أَبُو الحَسَنِ عليه السلام : إِنَّ بَعدَ هذِهِ الآيَةِ ما يَدُلُّ عَلى ما رَأَى ، حَيثُ قالَ : «مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى» [٩] يَقولُ : ما كَذَبَ فُؤادُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ما رَأَت عَيناهُ ، ثُمَّ أَخبَرَ بِما رَأَى فَقالَ : «لَقَدْ رَأَى مِنْ ءَايَـتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى» [١٠] ، فَاياتُ اللّه ِ عز و جلغَيرُ اللّه ِ ، وَقَد قالَ : «وَ لاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا» [١١] فَإذا رَأَتهُ الأَبصارُ فَقَد أَحاطَت بِهِ العِلمُ وَوَقَعَتِ المَعرِفَةُ . فَقالَ أَبو قُرَّةَ : فَتُكَذِّبُ بِالرِّواياتِ؟ فَقالَ أَبُو الحَسَنِ عليه السلام : إِذا كانَتِ الرِّواياتُ مُخالِفَةً لِلقُرآنِ كَذَّبتُ بِها ، وَما أَجمَعَ المُسلِمون َ عَلَيهِ أَنَّهُ لا يُحاطُ بِهِ عِلمٌ [١٢] وَلا تُدرِكُهُ الأَبصارُ ، وَلَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ . [١٣]
[١] الأمالي للصدوق : ص ٤٩٤ ح ٦٧٣ عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، التوحيد : ص ١١٣ ح ١٢ عن أبيهاشم الجعفري عن الإمام الجواد عليه السلام نحوه ، روضة الواعظين : ص ٤٢ ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ٣٩ ح ١٧ .[٢] المحاسن : ج ١ ص ٣٧٢ ح ٨١٥ ، بحار الأنوار : ج ٣ ص ٣٠٨ ح ٤٦ وراجع : التوحيد : ص ١١٢ ح ١١ .[٣] المراد من أبي جعفر هنا هو الإمام الجواد عليه السلام .[٤] الكافي : ج ١ ص ٩٩ ح ١١ ، التوحيد : ص ١١٣ ح ١٢ ، الاحتجاج : ج ٢ ص ٤٦٥ ح ٣١٩ ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ٣٩ ح ١٧ .[٥] الأنعام : ١٠٣ .[٦] طه : ١١٠ .[٧] . الشورى : ١١ .[٨] النجم : ١٣ .[٩] النجم : ١١ .[١٠] النجم : ١٨ .[١١] طه : ١١٠ .[١٢] هكذا في النسخ والظاهر أنّه اشتباه من النسّاخ ، والصواب «لا يحاط بعلم» (هامش المصدر) أو «لا يُحيط به علمٌ» .[١٣] التوحيد : ص ١١١ ح ٩ ، الاحتجاج : ج ٢ ص ٣٧٣ ح ٢٨٥ نحوه ، بحارالأنوار : ج ٤ ص ٣٦ ح ١٤ .