دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٣٣
٣٦٠٧.عنه عليه السلام ـ فِي صِفَةِ الأَرضِ ـ: وعَدَّلَ حَرَكاتِها بِالرّاسِياتِ مِن جَلاميدِها ، وذَواتِ الشَّناخيبِ الشُّمِّ مِن صَياخيدِها . [١]
٣٦٠٨.عنه عليه السلام ـ أَيضا ـ: وأَرسى أَرضا يَحمِلُهَا الأَخضَرُ ... وجَبَلَ جَلاميدَها ونُشوزَ مُتونِها وأَطوادِها ، فَأَرساها في مَراسيها ، وأَلزَمَها قَراراتِها ، فَمَضَت رُؤوسُها فِي الهَواءِ ، ورسَتَ أُصولُها فِي الماءِ ، فَأَنهَدَ جِبالَها عَن سُهولِها ، وأَساخَ قَواعِدَها في مُتونِ أَقطارِها ومَواضِعِ أَنصابِها ، فَأَشهَقَ قِلالَها ، وأَطالَ أَنشازَها ، وجَعَلَها لِلأَرضِ عِمادا ، وأَرَّزها فيها أَوتادا ، فَسَكَنَت عَلى حَرَكَتِها من أن تَميدَ بِأَهلِها ، أو تَسيخَ بِحَملِها ، أو تَزولَ عَن مَواضِعِها ، فَسُبحانَ مَن أَمسَكَها بَعدَ مَوَجانِ مِياهِها . [٢]
٣٦٠٩.عنه عليه السلام : اللّهُمَّ رَبَّ السَّقفِ المَرفوعِ ، وَالجَوِّ المَكفوفِ . . . ورَبَّ الجِبالِ الرَّواسِي الَّتي جَعَلتَها لِلأَرضِ أَوتادا ، ولِلخَلقِ اعتِمادا . [٣]
٣٦١٠.الإمام الصادق عليه السلام ـ لِلمُفَضَّلِ بنِ عُمَرَ ـ: أُنظُر ـ يا مُفَضَّلُ ـ إِلى هذِهِ الجِبالِ المَركومَةِ مِنَ الطّينِ وَالحِجارَةِ الَّتي يَحسَبُهَا الغافِلونَ فَضلاً لا حاجَةَ إِلَيها ، وَالمَنافِعُ فيها كَثيرةٌ ؛ فَمِن ذلِكَ أن يَسقُطَ عَلَيها الثُّلوجُ فَيَبقى [٤] في قِلالِها لِمَن يَحتاجُ إِلَيهِ ، ويَذوبُ ما ذابَ مِنهُ فَتَجري مِنهُ العُيونُ الغَزيرَةُ الَّتي تَجتَمِعُ مِنها الأَنهارُ العِظامُ ، ويَنبُتُ فيها ضُروبٌ مِنَ النَّباتِ وَالعَقاقيرِ الَّتي لا يَنبُتُ مِثلُها فِي السَّهلِ ، ويَكونُ فيها كُهوفٌ ومَقايلُ لِلوُحوشِ مِنَ السِّباعِ العادِيَةِ ، ويُتَّخَذُ مِنهَا الحُصونُ وَالقِلاعُ المَنيعَةُ لِلتَّحَرُّزِ مِنَ الأَعداءِ ، ويُنحَتُ مِنهَا الحِجارَةُ لِلبِناءِ وَالأَرحاءِ ، ويوجَدُ فيها مَعادِنُ لِضُروبٍ مِنَ الجَواهِرِ ، وفيها خِلالٌ أُخرى لا يَعرِفُها إِلاّ المُقَدِّرُ لَها في سابِقِ عِلمِهِ . [٥]
[١] نهج البلاغة : الخطبة ٩١ عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٥٧ ص ١١٢ ح ٩٠ .[٢] نهج البلاغة : الخطبة ٢١١ ، بحار الأنوار : ج ٥٧ ص ٣٨ ح ١٥ .[٣] نهج البلاغة : الخطبة ١٧١ ، وقعة صفّين : ص ٢٣٢ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٥٨ ص ٩٤ ح ١٦ .[٤] كذا في المتن والظاهر أنّ الصحيح «فتبقى» .[٥] بحار الأنوار : ج ٣ ص ١٢٧ عن المفضّل بن عمر في الخبر المشتهر بتوحيد المفضّل .