دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨
٣٣٥٦.الإمام الصادق عليه السلام : إِنَّ أَمرَ اللّه ِ كُلَّهُ عَجيبٌ ، إِلاّ أنَّهُ قَدِ احتَجَّ عَلَيكُم بِما قَد عَرَّفَكُم مِن نَفسِهِ . [١]
٣٣٥٧.عنه عليه السلام : مَن زَعَمَ أنَّهُ يَعرِفُ اللّه َ بِحِجابٍ أو بِصورَةٍ أو بِمِثالٍ فَهُوَ مُشرِكٌ ؛ لِأَنَّ الحِجابَ وَالمِثالَ وَالصّورَةَ غَيرُهُ ، وإِنَّما هُوَ واحِدٌ مُوَحَّدٌ ، فَكَيفَ يُوَحِّدُ مَن زَعَمَ أنَّهُ عَرَفَهُ بِغَيرِهِ ! إِنَّما عَرَفَ اللّه َ مَن عَرَفَهُ بِاللّه ِ ، فَمَن لَم يَعرِفهُ بِهِ فَلَيسَ يَعرِفُهُ ، إِنَّما يَعرِفُ غَيرَهُ . وَاللّه ُ خالِقُ الأَشياءِ لا مِن شَيءٍ ، يُسَمّى بِأَسمائِهِ ، فَهُوَ غَيرُ أسمائِهِ وَالأَسماءُ غَيرُهُ ، وَالموصوفُ غَيرُ الواصِفِ ، فَمَن زَعَمَ أنَّهُ يُؤمِنُ بِما لا يَعرِفُ فَهُوَ ضالٌّ عَنِ المَعرِفَةِ ، لا يُدرِكُ مَخلوقٌ شَيئا إِلاّ بِاللّه ِ ، ولا تُدرَكُ مَعرِفَةُ اللّه ِ إِلاّ بِاللّه ِ . [٢]
٣٣٥٨.الكافي عن عبد الأعلى : قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : أَصلَحَكَ اللّه ُ ، هَل جُعِلَ فِي النّاسِ أَداةٌ يَنالونَ بِهَا المَعرِفَةَ ؟ قالَ : فَقالَ : لا . قُلتُ : فَهَل كُلِّفُوا المَعرِفَةَ ؟ قالَ : لا ، عَلَى اللّه ِ البَيانُ : «لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا» [٣] و «لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ مَا ءَاتَـاهَا» [٤] . [٥]
٣٣٥٩.تفسير العيّاشي عن محمّد بن حكيم : كَتَبتُ رُقعَةً إِلى أبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام فيها : أتَستَطيعُ النَّفسُ المَعرِفَةَ ؟ فَقالَ : لا . فَقُلتُ : يَقولُ اللّه ُ : «الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِى غِطَـاءٍ عَن ذِكْرِى وَ كَانُواْ لاَ يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا» [٦] ! قالَ : هُوَ كَقَولِهِ : «مَا كَانُواْ يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَ مَا كَانُواْ يُبْصِرُونَ» [٧] . قُلتُ : يُعاتِبُهُم [٨] ؟ قالَ : لَم يَعتِبهُم بِما صَنَعَ قُلوبُهُم ، ولكِن يُعاتِبُهُم بِما صَنَعوا ، ولَو لَم يَتَكَلَّفوا لَم يَكُن عَلَيهِم شَيءٌ . [٩]
[١] الكافي : ج ١ ص ٨٦ ح ٣ عن إبراهيم بن عمر .[٢] التوحيد : ص ١٤٣ ح ٧ عن عبد الأعلى ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ١٦١ ح ٦ وراجع : التوحيد : ص ١٩٢ ح ٦ .[٣] البقرة : ٢٨٦ .[٤] الطلاق : ٧ .[٥] الكافي : ج ١ ص ١٦٣ ح ٥ ، التوحيد : ص ٤١٤ ح ١١ ، المحاسن : ج ١ ص ٤٣١ ح ٩٩٦ ، بحار الأنوار : ج ٥ ص ٣٠ ح ١٠ .[٦] الكهف : ١٠١ .[٧] هود : ٢٠ .[٨] في بحار الأنوار : «قلت : فعابهم؟ قال : لم يعبهم . . . لكن عابهم» ، وهو الأنسب للسياق.[٩] تفسير العيّاشي : ج ٢ ص ٣٥١ ح ٨٨ ، بحار الأنوار : ج ٥ ص ٣٠٦ ح ٢٨ .