دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٧
٣٥٥٢.الإمام الباقر عليه السلام : إِذا وَقَعَتِ النُّطفَةُ فِي الرَّحِمِ استَقَرَّت فيها أَربَعينَ يَوما ، وتَكونُ عَلَقَةً أَربَعينَ يَوما ، وتَكونُ مُضغَةً أَربَعينَ يَوما ، ثُمَّ يَبعَثُ اللّه ُ مَلَكَينِ خَلاّقَينِ فَيُقالُ لَهُما : اُخلُقا كَما يُريدُ اللّه ُ ذَكَرا أو أُنثى ، صَوِّراهُ وَاكتُبا أَجَلَهُ ورِزقَهُ ومَنِيَّتَهُ وشَقِيّا أو سَعيدا ، وَاكتُبا للّه ِِ الميثاقَ الَّذي أَخَذَهُ عَلَيهِ فِي الذَّرِّ بَينَ عَينَيهِ ، فَإِذا دَنا خُروجُهُ مِن بَطنِ أُمِّهِ بَعَثَ اللّه ُ إِلَيهِ مَلَكا يُقالُ لَهُ زاجِرٌ فَيَزجُرُهُ ، فَيَفزَعُ فَزَعا فَيَنسَى الميثاقَ ويَقَعُ إِلَى الأَرضِ يَبكي مِن زَجرَةِ المَلَكِ . [١]
٣٥٥٣.عنه عليه السلام ـ في ذِكرِ أطوارِ الخِلقَةِ ـ: ثُمَّ يَبعَثُ اللّه ُ مَلَكَينِ خَلاّقَينِ يَخلُقانِ فِي الأَرحامِ ما يَشاءُ اللّه ُ ، فَيَقتَحِمانِ في بَطنِ المَرأَةِ مِن فَمِ المَرأَةِ فَيَصلانِ إِلَى الرَّحِمِ ، وفيهَا الرّوحُ القَديمَةُ المَنقولَةُ في أَصلابِ الرِّجالِ وَأَرحامِ النِّساءِ ، فَيَنفُخانِ فيها روحَ الحَياةِ وَالبَقاءِ ، ويَشُقّانِ لَهُ السَّمعَ وَالبَصَرَ وجَميعَ الجَوارِحِ وجَميعَ ما فِي البَطنِ بِإِذنِ اللّه ِ ، ثُمَّ يوحِي اللّه ُ إِلَى المَلَكَينِ : اُكتُبا عَلَيهِ قَضائي وقَدَري ونافِذَ أَمري ، وَاشتَرِطا لِيَ البَداءَ فيما تَكتُبانِ . فَيَقولانِ : يا رَبِّ ما نَكتُبُ ؟ فَيوحِي اللّه ُ إِلَيهِما أنِ ارفَعا رُؤوسَكُما إِلى رَأسِ أُمِّهِ . فَيَرفَعانِ رُؤوسَهُما ، فَإِذَا اللَّوحُ يَقرَعُ جَبهَةَ أُمِّهِ ، فَيَنظُرانِ فيهِ ، فَيَجِدانِ فِي اللَّوحِ صورَتَهُ وزينَتَهُ وأَجَلَهُ وميثاقَهُ شَقِيّا أو سَعيدا وجَميعَ شَأنِهِ . قالَ : فَيُملي أَحَدُهُما عَلى صاحِبِهِ فَيَكتُبانِ جَميعَ ما فِي اللَّوحِ ويَشتَرِطانِ البَداءَ فيما يَكتُبانِ . [٢]
٣٥٥٤.الإمام الصادق عليه السلام ـ في بَيانِ كَيفِيَّةِ نُشوءِ الأَبدانِ ـ: أَوَّلُ ذلِكَ تَصويرُ الجَنينِ فِي الرَّحِمِ حَيثُ لا تَراهُ عَينٌ ولا تَنالُهُ يَدٌ، ويُدَبِّرُهُ حَتّىيَخرُجَ سَوِيّا مُستَوفِيا جَميعَ ما فيهِ قِوامُهُ وصَلاحُهُ مِنَ الأَحشاءِ وَالجَوارِحِ وَالعَوامِلِ ، إِلى ما في تَركيبِ أَعضائِهِ مِنَ العِظامِ وَاللَّحمِ وَالشَّحمِ وَالمُخِّ وَالعَصَبِ وَالعُروقِ وَالغَضاريفِ ، فَإِذا خَرَج إِلَى العالَمِ تَراهُ كَيفَ يَنمي بِجَميعِ أَعضائِهِ ، وهُوَ ثابِتٌ عَلى شَكلٍ وهَيئَةٍ لا تَتَزايَدُ ولا تَنقُصُ ، إِلى أن يَبلُغَ أشُدَّهُ ، إِن مُدَّ في عُمُرِهِ أو يَستَوفِي مُدَّتَهُ قَبلَ ذلِكَ، هَل هذا إِلاّ مِن لَطيفِ التَّدبيرِ وَالحِكمَةِ؟ [٣]
[١] الكافي : ج ٦ ص ١٦ ح ٧ عن زرارة بن أعين ، بحار الأنوار : ج ٦٠ ص ٣٦٤ ح ٥٨ .[٢] الكافي : ج ٦ ص ١٤ ح ٤ عن زرارة ، بحار الأنوار : ج ٦٠ ص ٣٤٤ ح ٣١ .[٣] بحار الأنوار : ج ٣ ص ٦٨ عن المفضّل بن عمر في الخبر المشتهر بتوحيد المفضّل .