دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٨١
٣٨٦٩.الإمام زين العابدين عليه السلام ـ فِي الدُّعاءِ ـ: وأَعلَمُ أنَّكَ لِلرّاجي بِمَوضِعِ إِجابَةٍ . . . وأَنَّ الرّاحِلَ إِلَيكَ قَريبُ المَسافَةِ ، وأَنَّكَ لا تَحتَجِبُ عَن خَلقِكَ إِلاّ أَن تَحجُبَهُمُ الأَعمالُ دونَكَ . [١]
٣٨٧٠.الاحتجاج : لَمّا دَخَلَ عَليُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلاموحَرَمُهُ عَلى يَزيدَ ـ لَعَنَهُ اللّه ُ ـ ، وجيءَ بِرَأَسِ الحُسَينِ عليه السلام ، ووُضِعَ بَينَ يَدَيهِ في طَستٍ ، فَجَعَلَ يَضرِبُ ثَناياهُ بِمِخصَرَةٍ [٢] كانَت في يَدِهِ ... . فَقامَت إِلَيهِ زَينَبُ بِنتُ عَلِيٍّ ـ وأُمُّها فاطِمَةُ بِنتُ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ـ وقالَت : الحَمدُ للّه ِِ رَبِّ العالَمينَ وَالصَلاةُ عَلى جَدّي سَيِّدِ المُرسَلينَ ، صَدَقَ اللّه ُ سُبحانَهُ كَذلِكَ يَقولُ : «ثُمَّ كَانَ عَـقِبَةَ الَّذِينَ أَسَــئواْ السُّوأَى أَن كَذَّبُواْ بِـئايَـتِ اللَّهِ وَ كَانُواْ بِهَا يَسْتَهْزِءُونَ» [٣] . أَظَنَنتَ يا يَزيدُ ، أَنَّكَ حينَ أَخَذتَ عَلَينا أَقطارَ الأَرضِ ، وضَيَّقتَ عَلَينا آفاقَ السَّماءِ ، فَأَصبَحنا لَكَ في إِسارِ الذُّلِّ ، نُساقُ إِلَيكَ سَوقا في قِطارٍ ، وأَنتَ عَلَينا ذُو اقتِدارٍ ، أَنَّ بِنا مِنَ اللّه ِ هَوانا وعَلَيكَ مِنهُ كَرامَةً وَامتِنانا ، وأَنَّ ذلِكَ لِعِظَمِ خَطَرِكَ وجَلالَةِ قَدرِكَ ، فَشَمَختَ بِأَنفِكَ ، ونَظَرتَ في عِطفِكَ ، تَضرِبُ أَصدَرَيكَ [٤] فَرَحا ، وتَنفُضُ [٥] مِذرَوَيكَ [٦] مَرَحا ، حينَ رَأَيتَ الدُّنيا لَكَ مُستَوسِقَةً وَالأُمورَ لَدَيكَ مُتَّسِقَةً ، وحينَ صَفا لَكَ مُلكُنا ، وخَلَصَ لَكَ سُلطانُنا ، فَمَهلاً مَهلاً لا تَطِش جَهلاً ، أَنَسيتَ قَولَ اللّه ِ عز و جل : «وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌ لاِّنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ» [٧] . [٨]
[١] مصباح المتهجّد : ص ٥٨٣ ح ٦٩١ ، الإقبال : ج ١ ص ١٥٨ بزيادة «السيّئة» بعد «الأعمال» وكلاهما عن أبي حمزة الثمالي ، بحار الأنوار : ج ٩٨ ص ٨٣ ح ٢ .[٢] المِخصَرَة : ما يختصره الإنسان بيده فيُمسكه ؛ من عصا أو عكّازَةٍ أو مِقرَعَة أو قضيب (النهاية : ج ٢ ص ٣٦) .[٣] الروم : ١٠ .[٤] . أصدَرَيه : مَنكِبَيه (النهاية : ج ٣ ص ١٦) .[٥] في المصدر : «تنقض» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٦] المِذرَوان : جانبا الأليَتَين ، وقيل: هما طرفا كلّ شيء . يقال : جاء فلانٌ يَنفُضُ مِذرَوَيه؛ إذا جاء باغيا يتهدّد (النهاية : ج ٤ ص ٣١١) .[٧] آل عمران : ١٧٨ .[٨] الاحتجاج : ج ٢ ص ١٢٢ ح ١٧٣ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٥٧ ح ٥ .