دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٥٧
٣٦٨٧.عنه عليه السلام ـ في خُطبَةٍ لَهُ في صِفَةِ المَلائِكَةِ ـ: ووَصَلَت حَقائِقُ الإِيمانِ بَينَهُم وبَينَ مَعرِفَتِهِ ، وقَطَعَهُمُ الإِيقانُ بِهِ إلَى الوَلَهِ [١] إلَيهِ ، ولَم تُجاوِز رَغَباتُهُم ما عِندَهُ إلى ما عِندَ غَيرِهِ . قَد ذاقوا حَلاوَةَ مَعرِفَتِهِ ، وشَرِبوا بِالكَأسِ الرَّوِيَّةِ مِن مَحَبَّتِهِ ، وتَمَكَّنَت مِن سُوَيداءِ [٢] قُلوبِهِم وَشيجَةُ [٣] خيفَتِهِ . [٤]
٣٦٨٨.عنه عليه السلام : الشَّوقُ شيمَةُ الموقِنينَ [٥] .
٣٦٨٩.عنه عليه السلام ـ في دُعائِهِ ـ: يا غايَةَ آمالِ العارِفينَ ، يا غِياثَ المُستَغيثينَ ، يا حَبيبَ قُلوبِ الصَّادِقينَ [٦] .
٣٦٩٠.الإمام الحسن عليه السلام : مَن عَرَفَ اللّه َ أَحَبَّهُ [٧] .
٣٦٩١.الإمام زين العابدين عليه السلام : إلهي ما أَلَذَّ خَواطِرَ الإِلهامِ بِذِكرِكَ عَلَى القُلوبِ! وما أَحلَى المَسيرَ إلَيكَ بِالأَوهامِ في مَسالِكِ الغُيوبِ! وما أَطيَبَ طَعمَ حُبِّكَ! وما أَعذَبَ شِربَ قُربِكَ! فَأَعِذنا مِن طَردِكَ وإبعادِكَ، وَاجعَلنا مِن أَخَصِّ عارِفيكَ. [٨]
٣٦٩٢.مصباح الشريعة ـ فيما نسب إلى الإمام الصّادِقِ عليه السلام ـ: نَجوَى العارِفينَ تَدورُ عَلى ثَلاثَةِ أُصولٍ : الخَوفِ وَالرَّجاءِ وَالحُبِّ ؛ فَالخَوفُ فَرعُ العِلمِ ، وَالرَّجاءُ فَرعُ اليَقينِ ، وَالحُبُّ فَرعُ المَعرِفَةِ [٩] ؛ فَدَليلُ الخَوفِ الهَرَبُ ، ودَليلُ الرَّجاءِ الطَّلَبُ ، ودَليلُ الحُبِّ إيثارُ المَحبوبِ عَلى ما سِواهُ ؛ فَإذا تَحَقَّقَ العِلمُ فِي الصَّدرِ خافَ ، وإذا صَحَّ الخَوفُ هَرَبَ ، وإذا هَرَبَ نَجا وإذا أَشرَقَ نورُ اليَقينِ فِي القَلبِ شاهَدَ الفَضلَ ، وإذا تَمَكَّنَ مِنهُ رَجا ، وإذا وَجَدَ حَلاوَةَ الرَّجاءِ طَلَبَ ، وإذا وُفِّقَ لِلطَّلَبِ وَجَدَ ، وإذا تَجَلّى ضِياءُ المَعرِفَةِ فِي الفُؤادِ هاجَ ريحُ المَحَبَّةِ ، وإذا هاج ريحُ المَحَبَّةِ استَأنَسَ في ظِلالِ المَحبوبِ ، وآثَرَ المَحبوبَ عَلى ما سِواهُ . [١٠]
[١] الوَلَه : ذهاب العقل ، والتحيّر من شدّة الوَجد (النهاية : ج ٥ ص ٢٢٧) .[٢] سويداء القلب : حبّته (لسان العرب: ج ٣ ص ٢٢٧) .[٣] الوَشِيجة : عرق الشجرة في الأصل ، وتُستعار للمبالغة في الخوف (مجمع البحرين : ج ٣ ص ١٩٣٨) .[٤] نهج البلاغة : الخطبة ٩١ عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عليه السلام، بحار الأنوار : ج ٥٧ ص ١١٠ ح ٩٠ .[٥] غرر الحكم : ح ٦٦٣ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٣٢ ح ٥٤٧ وفيه «المؤمنين» بدل «الموقنين» .[٦] مصباح المتهجّد: ص٨٤٧ ، إقبال الأعمال: ج٣ ص٣٣٥ كلاهما عن كميل بن زياد النخعي، البلد الأمين: ص١٩٠.[٧] تنبيه الخواطر : ج ١ ص ٥٢ .[٨] بحار الأنوار : ج ٩٤ ص ١٥١ نقلاً عن بعض كتب الأصحاب .[٩] تقدّم في الصفحة ٤٠٤ في بيان «طرق الوصول إلى أسمى مراتب معرفة اللّه » أنّ المحبّة تعتبر من مبادئ معرفة اللّه وأَسبابها ، وفي هذا الحديث دلالة على أنّ المحبّة من آثار معرفة اللّه سبحانه ، وليس ثمة تعارض بين هذه الأحاديث ؛ إذ يوجد بين المحبّة والمعرفة ارتباط ثُنائي ؛ فبعد معرفة اللّه ، تدخل محبته تعالى في قلب العارف ، وهذه المحبّة بدورها باعث لازدياد المعرفة . راجع : المحبّة في الكتاب والسنّة : القسم الثّاني / الفصل الثّاني / معرفة اللّه و القسم الثّاني / الفصل السّابع / لقاء اللّه .[١٠] مصباح الشريعة : ص ٨ ، بحار الأنوار : ج ٧٠ ص ٢٢ ح ٢٢ .