دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٥
٣٦٧٤.عنه عليه السلام ـ مِن دُعاءٍ عَلَّمَهُ نَوفا البَكالِيَّ ـ: أسَأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي ظَهَرتَ بِهِ لِخاصَّةِ أَولِيائِكَ ، فَوَحَّدوكَ وعَرَفوكَ فَعَبَدوكَ بِحَقيقَتِكَ ، أن تُعَرِّفَني نَفسَكَ لِأُقِرَّ لَكَ بِرُبوبِيَّتِكَ عَلى حَقيقَةِ الإِيمانِ بِكَ ، ولا تَجعَلَني يا إِلهي مِمَّن يَعبُدُ الاِسمَ دونَ المَعنى ، وَالحَظني بِلَحظَةٍ مِن لَحَظاتِكَ تُنَوِّرُ بِها قَلبي بِمَعرِفَتِكَ خاصَّةً ومَعرِفَةِ أَوليائِكَ ، إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ . [١]
٣٦٧٥.الإمام الحسين عليه السلام ـ مِن دُعائِهِ يَومَ عَرَفَةَ ـ: إِلهي تَرَدُّدي فِي الآثارِ يوجِبُ بُعدَ المَزارِ ، فَاجمَعني عَلَيكَ بِخِدمَةٍ توصِلُني إِلَيكَ ، كَيفَ يُستَدَلُّ عَلَيكَ بِما هُوَ في وُجودِهِ مُفتَقِرٌ إِلَيكَ ؟ أيَكونُ لِغَيرِكَ مِنَ الظُّهورِ ما لَيسَ لَكَ حَتّى يَكونَ هُوَ المُظهِرُ لَكَ ! مَتى غِبتَ حَتّى تَحتاجَ إِلى دَليلٍ يَدُلُّ عَلَيكَ ! . . . وبِكَ أَستَدِلُّ عَلَيكَ ، فَاهدِني بِنُورِكَ إِلَيكَ . [٢]
٣٦٧٦.الإمام زين العابدين عليه السلام : اللّهُمَّ اجعَلني مِنَ الَّذينَ جَدّوا في قَصدِكَ فَلَم يَنكِلوا ، و سَلَكُوا الطَّريقَ إِلَيكَ فَلَم يَعدِلوا ، وَاعتَمَدوا عَلَيكَ فِي الوُصولِ حَتّى وَصَلوا . [٣]
٣٦٧٧.عنه عليه السلام : اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجعَلنا مِنَ الَّذينَ فَتَقتَ لَهُم رَتقَ عَظيمِ غَواشي جُفونِ حَدَقِ عُيونِ القُلوبِ ، حَتّى نَظَروا إِلى تَدبيرِ حِكمَتِكَ ، وشَواهِدِ حُجَجِ بَيِّناتِكَ ، فَعرَفوكَ بِمَحصولِ فِطَنِ القُلوبِ ، وأنتَ في غَوامِضِ سُتُراتِ حُجُبِ القُلوبِ . فَسُبحانَكَ أيُّعَينٍ تَقومُ بِها نُصبَ نُورِكَ، أم تَرقَأُ إِلى نُورِ ضِياءِ قُدسِكَ، أو أيُّ فَهمٍ يَفهَمُ ما دونَ ذلِكَ إِلاَّ الأَبصارَ الَّتي كَشَفتَ عَنها حُجُبَ العَمِيَّةِ ، فَرَقَت أَرواحُهُم عَلى أَجنِحَةِ المَلائِكَةِ ، فَسَمّاهُم أَهلُ المَلَكوتِ زُوّارا ، وأَسماهُم أَهلُ الجَبَروتِ عُمّارا ، فَتَرَدَّدوا في مَصافِّ المُسَبِّحينَ ، وتَعَلَّقوا بِحِجابِ القُدرَةِ ، وناجَوا رَبَّهُم عِندَ كُلِّ شَهوَةٍ ، فَحَرَّقَت [٤] قُلوبُهُم حُجُبَ النّورِ ، حَتّى نَظَروا بِعَينِ القُلوبِ إِلى عِزِّ الجَلالِ في عِظَمِ المَلَكوتِ ، فَرَجَعَتِ القُلوبُ إِلَى الصُّدورِ عَلَى النِّيّاتِ بِمَعرِفَةِ تَوحيدِكَ ، فَلا إِلهَ إِلاّ أنتَ ، وَحدَكَ لا شَريكَ لَكَ ، تَعالَيتَ عَمّا يَقولُ الظّالِمونَ عُلُوّا كَبيرا . [٥]
[١] بحار الأنوار : ج ٩٤ ص ٩٦ ح ١٢ نقلاً عن الكتاب العتيق الغروي عن نوف البكالي .[٢] الإقبال (الطبعة الحجريّة) : ص ٣٤٨ ، بحار الأنوار : ج ٩٨ ص ٢٢٥ .[٣] بحار الأنوار : ج ٩٤ ص ١٥٦ ح ٢٢ نقلاً عن أنيس العابدين.[٤] كذا في المصدر وهو تصحيف : «فخرقت» .[٥] بحار الأنوار : ج ٩٤ ص ١٢٨ ح ١٩ نقلاً عن الكتاب العتيق الغروي .