دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩١
٣٦٣٦.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : بَينا رَجُلٌ مُستَلقٍ عَلى ظَهرِهِ يَنظُرُ إِلَى السَّماءِ وإِلَى النُّجومِ ويَقولُ : وَاللّه ِ إِنَّ لَكِ لَرَبّا هُوَ خالِقُكِ ، اللّهُمَّ اغفِر لي! فَنَظَرَ اللّه ُ عز و جلإِلَيهِ ، فَغَفَرَ لَهُ . [١]
٣٦٣٧.الإمام عليّ عليه السلام ـ في تَمجيدِ اللّه ِ عز و جل ـ: سُبحانَكَ ما أَعظَمَ ما نَرى مِن خَلقِكَ ، وما أَصغَرَ كُلَّ عَظيمَةٍ في جَنبِ قُدرَتِكَ ، وما أَهوَلَ ما نَرى مِن مَلَكوتِكَ ، وما أَحقَرَ ذلِكَ فيما غابَ عَنّا مِن سُلطانِكَ ، وما أَسبَغَ نِعَمَكَ فِي الدُّنيا ، وما أَصغَرَها في نِعَمِ الآخِرَةِ ! [٢]
٣٦٣٨.عنه عليه السلام ـ أَيضا ـ: ومَا الَّذي نَرى مِن خَلقِكَ ، ونَعجَبُ لَهُ مِن قُدرَتِكَ ، ونَصِفُهُ مِن عَظيم سُلطانِكَ ، وما تَغَيَّبَ عَنّا مِنهُ وقَصُرَت أَبصارُنا عَنهُ ، وَانتَهَت عُقولُنا دونَهُ ، وحالَت سُتورُ الغُيوبِ بَينَنا وبَينَهُ أَعظَمُ . فَمَن فَرَّغَ قَلبَهُ ، وأَعمَلَ فِكرَهُ ؛ لِيَعلَمَ كَيفَ أَقَمتَ عَرشَكَ ، وكَيفَ ذَرَأتَ خَلقَكَ ، وكَيفَ عَلَّقتَ فِي الهَواء سَماواتِكَ ، وكَيفَ مَدَدتَ عَلى مَورِ الماءِ أَرضَكَ ؛ رَجَعَ طَرفُهُ حَسيرا ، وعَقلُهُ مَبهورا ، وسَمعُهُ والِها ، وفِكرُهُ حائِرا . [٣]
٣٦٣٩.عنه عليه السلام : فَمِن شَواهِدِ خَلقِهِ خَلقُ السَّماواتِ مُوَطَّداتٍ بِلا عَمَدٍ ، قائِماتٍ بِلا سَنَدٍ ، دَعاهُنَّ فَأَجَبنَ طائِعاتٍ مُذعِناتٍ ، غَيرَ مُتَلَكِّئاتٍ ولا مُبطِئاتٍ ، ولَولا إِقرارُهُنَّ لَهُ بِالرُّبوبِيَّةِ ، وإِذعانُهُنَّ بِالطَّواعِيَةِ ، لَما جَعَلَهُنَّ مَوضِعا لِعَرشِهِ، ولا مَسكَنا لِمَلائِكَتِهِ، ولا مَصعَدا لِلكَلِمِ الطَّيِّبِ وَالعَمَلِ الصَّالِحِ مِن خَلقِهِ. جَعَلَ نُجومَها أَعلاما يَستَدِلُّ بِهَا الحَيرانُ في مُختَلَفِ فِجاجِ الأَقطارِ. لَم يَمنَع ضَوءَ نورِها ادلِهمامُ سُجُفِ [٤] اللَّيلِ المُظلِمِ، ولاَ استَطاعَت جَلابيبُ سَوادِ الحَنادِسِ أن تَرُدَّ ما شاعَ فِي السَّماواتِ مِن تَلَألُوَءنورِ القَمَرِ . [٥]
[١] التوحيد : ص ٢٦ ح ٢٥ عن أبي هريرة ، بحار الأنوار : ج ٣ ص ٩ ح ١٩ ؛ حسن الظنّ باللّه لابن أبي الدنيا : ص ٨٧ ح ١٠٧ ، تفسير القرطبي : ج ٤ ص ٣١٤ كلاهما عن أبي هريرة نحوه .[٢] نهج البلاغة : الخطبة ١٠٩ ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ٣١٨ ح ٤٣ .[٣] نهج البلاغة : الخطبة ١٦٠ .[٤] . سُجُف : جمع سَجف ، وهو الستر (النهاية : ج ٢ ص ٣٤٣) .[٥] نهج البلاغة : الخطبة ١٨٢ عن نوف البكالي ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ٣١٤ ح ٤٠ .