دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢
٣٣٤٣.عنه عليه السلام : الحَمدُ للّه ِِ الأَوَّلِ بِلا أوَّلٍ كانَ قَبلَهُ، وَالآخِرِ بِلا آخِرٍ يَكونُ بَعدَهُ، الَّذي قَصُرَت عَن رُؤيَتِهِ أَبصارُ النّاظِرينَ، وعَجَزَت عَن نَعتِهِ أَوهامُ الواصِفينَ، ابتَدَعَ بِقُدرَتِهِ الخَلقَ ابتِداعا وَاختَرَعَهُم عَلى مَشِيَّتِهِ اختِراعا، ثُمَّ سَلَكَ بِهِم طَريقَ إِرادَتِهِ وبَعَثَهُم في سَبيلِ مَحَبَّتِهِ. [١] وَالحَمدُ للّه ِِ الَّذي لَو حَبَسَ عَن عِبادِهِ مَعرِفَةَ حَمدِهِ عَلى ما أَبلاهُم مِن مِنَنِهِ المُتَتابِعَةِ ، وأسبَغَ عَلَيهِم مِن نِعَمِهِ المُتَظاهِرَةِ ، لَتَصَرَّفوا في مِنَنِهِ فَلَم يَحمَدوهُ ، وتَوَسَّعوا في رِزقِهِ فَلَم يَشكُروهُ ، ولَو كانوا كذلِكَ لَخَرَجوا مِن حُدودِ الإِنسانِيَّةِ إِلى حَدِّ البَهيمِيَّةِ ، فَكانوا كما وَصَفَ في مُحكَمِ كِتابِهِ : «إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالْأَنْعَـمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً» . [٢] وَالحَمدُ للّه ِِ عَلى ما عَرَّفَنَا مِن نَفسِهِ ، وألهَمَنا مِن شُكرِهِ ، وفَتَحَ لَنا مِن أَبوابِ العِلمِ بِرُبوبِيَّتِهِ ، ودَلَّنا عَلَيهِ مِنَ الإِخلاصِ لَهُ في تَوحيدِهِ ، وجَنَّبَنا مِنَ الإِلحادِ وَالشَّكِّ في أمرِهِ . [٣]
٣٣٤٤.عنه عليه السلام : اللّهُمَّ ... فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وَامنَعنا بِعِزِّكَ مِن عِبادِكَ، وأغنِنا عَن غَيرِكَ بِإِرفادِكَ [٤] ، وَاسلُك بِنا سَبيلَ الحَقِّ بِإِرشادِكَ. [٥]
٣٣٤٥.عنه عليه السلام : سُبحانَكَ ما أَضيَقَ الطُّرُقَ عَلى مَن لَم تَكُن دَليلَهُ! وما أَوضَحَ الحَقَّ عِندَ مَن هَدَيتَهُ سَبيلَهُ! إِلهي فَاسلُكِ بِنا سُبُلَ الوُصولِ إِلَيكَ، وسَيِّرنا في أقرَبِ الطُّرُقِ لِلوُفودِ عَلَيكَ، قَرِّب عَلَينَا البَعيدَ وسَهِّل عَلَينَا العَسيرَ الشَّديدَ. [٦]
[١] الصحيفة السجّادية: ص ١٩ الدعاء ١ ، ينابيع المودّة: ج ٣ ص ٤١١ وليس فيه ذيله من «ابتدع بقدرته...».[٢] الفرقان : ٤٤ .[٣] الصحيفة السجّاديّة : ص ٢٠ الدعاء ١ .[٤] الرِّفْدُ : العَطَاء والصِّلَة (القاموس المحيط : ج ١ ص ٢٩٥) .[٥] الصحيفة السجّاديّة : ص ٣٦ الدعاء ٥ .[٦] بحار الأنوار : ج ٩٤ ص ١٤٧ نقلاً عن بعض كتب الأصحاب .