دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٣
٣٥٩٦.الإمام عليّ عليه السلام : اللّهُمَّ رَبَّ السَّقفِ المَرفوعِ . . . ورَبَّ هذِهِ الأَرضِ الَّتي جَعَلتَها قَرارا لِلأَنامِ ، ومَدرَجا لِلهَوامِّ وَالأَنعامِ ، وما لا يُحصى مِمّا يُرى وما لا يُرى . [١]
٣٥٩٧.عنه عليه السلام ـ فِي الدُّعاءِ ـ: سُبحانَكَ ما أَعظَمَ شَأنَكَ ، وأَعلى مَكانَكَ ، وأَنطَقَ بِالصِّدقِ بُرهانَكَ ، وأَنفَذَ أَمرَكَ ، وأَحسَنَ تَقديرَكَ ، سَمَكتَ السَّماءَ فَرَفَعتَها ، ومَهَّدتَ الأَرضَ فَفَرَشتَها ، وأَخرَجتَ مِنها ماءً ثَجّاجا [٢] ، ونَباتا رَجراجا ، فَسَبَّحَكَ نَباتُها ، وجَرَت بِأَمرِكَ مِياهُها ، وقاما عَلى مُستَقَرِّ المَشيئَةِ كَما أَمَرتَهُما . [٣]
٣٥٩٨.عنه عليه السلام ـ أَيضا ـ: أنتَ الَّذي فِي السَّماءِ عَظَمَتُكَ ، وفِي الأَرضِ قُدرَتُكَ وعَجائِبُكَ . [٤]
٣٥٩٩.عنه عليه السلام ـ في تَعظيمِ اللّه ِ جَلَّ و عَلا ـ: فَمَن فَرَّغَ قَلبَهُ وأَعمَلَ فِكرَهُ لِيَعلَمَ كَيفَ أَقَمتَ عَرشَكَ ، وكَيفَ ذَرَأتَ خَلقَكَ ، وكَيفَ عَلَّقتَ فِي الهَواءِ سَماواتِكَ ، وكَيفَ مَدَدتَ عَلى مَورِ الماءِ أَرضَكَ ، رَجَعَ طَرفُهُ حَسيرا ، وعَقلُهُ مَبهورا ، وسَمعُهُ والِها ، وفِكرُهُ حائِرا . [٥]
٣٦٠٠.عنه عليه السلام ـ في عَجيبِ صَنعَةِ الكَونِ ـ: وأَرسى أَرضا يَحمِلُهَا الأَخضَرُ المُثعَنجِرُ [٦] وَالقَمقامُ [٧] المُسَخَّرُ (المُسَجَّرُ) ، قَد ذَلَّ لِأَمرِهِ ، وأَذعَنَ لِهَيبَتِهِ ، ووَقَفَ الجارِي مِنهُ لِخَشيَتِهِ ، وجَبَلَ جَلاميدَها ونُشوزَ مُتونِها وأطوادِها ، فَأَرساها في مَراسيها ، وأَلزَمَها قَراراتِها ، فَمَضَت رُؤوسُها فِي الهَواءِ ، ورَسَت أُصولُها فِي الماءِ ، فَأَنهَدَ جِبالَها عَن سُهولِها ، وأَساخَ قواعِدَها في مُتونِ أَقطارِها ومَواضِعِ أَنصابِها ، فَأَشهَقَ قِلالَها ، وأَطالَ أَنشازَها ، وجَعَلَها لِلأَرضِ عِمادا ، وأَرَّزَها فيها أَوتادا ، فَسَكَنتَ عَلى حَرَكَتِها مِن أن تَميدَ بِأَهلِها ، أو تَسيخَ بِحَملِها ، أو تَزولَ عَن مَواضِعِها . فَسُبحانَ مَن أَمسَكَها بَعدَ مَوَجانِ مِياهِها ، وأَجمَدَها بَعدَ رُطوبَةِ أَكنافِها ، فَجَعَلَها لِخَلقِهِ مِهادا ، وبَسَطَها لَهُم فِراشا ، فَوقَ بَحرٍ لُجِّيٍّ ، راكِدٍ لا يَجري ، وقائِمٍ لا يَسري ، تُكَركِرُه [٨] الرِّياحُ العَواصِفُ وتَمخُضُهُ الغَمامُ الذَّوارِفُ ، «إِنَّ فِى ذَ لِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى» [٩] . [١٠]
[١] نهج البلاغة : الخطبة ١٧١ ، وقعة صفّين : ص ٢٣٢ عن زيد بن وهب وفيه «المحفوظ» بدل «المرفوع» ، بحار الأنوار : ج ٣٢ ص ٤٦٢ ح ٤٠٢ .[٢] ماءٌ ثجّاج : مصبوب ، ومطرٌ ثجّاج : شديد الانصباب جدّا (تاج العروس : ج ٣ ص ٣٠٨) .[٣] البلد الأمين : ص ٩٤ ، بحار الأنوار : ج ٩٠ ص ١٤١ ح ٧ .[٤] الدروع الواقية : ص ٢٠٢ ، بحار الأنوار : ج ٩٧ ص ٢٠٢ .[٥] نهج البلاغة : الخطبة ١٦٠ .[٦] . المُثعَنجِر : السَّيل الكثير . والمُثْعَنجَر ـ بفتح الجيم ـ : وسط البحر ، وليس في البحر ما يشبهه كثرةً (تاج العروس : ج ٦ ص ١٤٥) .[٧] القمقام : البحر كلّه (تاج العروس : ج ١٧ ص ٥٨٨) .[٨] كَرْكَرَ الشيء : جمعهُ وردّه وحبسه (تاج العروس : ج ٧ ص ٤٤٢) .[٩] النازعات : ٢٦ .[١٠] نهج البلاغة : الخطبة ٢١١ ، بحار الأنوار : ج ٥٧ ص ٣٨ ح ١٥ .