دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١١٤
٣ / ٢ ـ ٤
العَقلُ لا يَستَطيعُ جَحدَ اللّه ِ
٣٤٣٦.الإمام عليّ عليه السلام : الحَمدُ للّه ِِ... الَّذي بَطَنَ مِن خَفِيّاتِ الأُمورِ ، وظَهَرَ فِي العُقولِ بِما يُرى في خَلقِهِ مِن عَلاماتِ التَّدبيرِ ، الَّذي سُئِلَتِ الأَنبِياءُ عَنهُ ، فَلَم تَصِفهُ بِحَدٍّ ولا بِبَعضٍ ، بَل وَصَفَتهُ بِفِعالِهِ ودَلَّت عَلَيهِ بِاياتِهِ ، لا تَستَطيعُ عُقولُ المُتَفَكِّرينَ جَحدَهُ ؛ لِأَنَّ مَن كانَتِ السَّماواتُ وَالأَرضُ فِطرَتَهُ وما فيهِنَّ وما بَينَهُنَّ ، وهُوَ الصَّانِعُ لَهُنَّ ؛ فَلا مَدفَعَ لِقُدرَتِهِ . [١]
٣٤٣٧.عنه عليه السلام ـ في بَيانِ عَظَمَةِ اللّه ِ جَلَّ و عَلا ـ: وأرانا مِن مَلَكوتِ قُدرَتِهِ ، وعَجائِبِ ما نَطَقَت بِهِ آثارُ حِكمَتِهِ، وَاعتِرافِ الحاجَةِ مِنَ الخَلقِ إِلى أن يُقيمَها بِمِساكِ [٢] قُوَّتِهِ ، ما دَلَّنا بِاضطِرارِ قِيامِ الحُجَّةِ لَهُ عَلى مَعرِفَتِهِ ، فَظَهَرَتِ البَدائِعُ الَّتي أحدَثَتها آثارُ صَنعَتِهِ وأَعلامُ حِكمَتِهِ، فَصار كُلُ ما خَلَقَ حُجَّةً لَهُ ودَليلاًعَلَيهِ؛ وإِن كانَ خَلقا صامِتا ، فَحُجَّتُهُ بِالتَّدبيرِ ناطِقَةٌ ، ودَلالَتُهُ عَلَى المُبدِعِ قائِمَةٌ . [٣]
٣٤٣٨.عنه عليه السلام : الحَمدُ للّه ِِ الَّذي بَطَنَ خَفِيّاتِ الأُمورِ ، ودَلَّت عَلَيهِ أَعلامُ الظُّهورِ ، وَامتَنَعَ عَلى عَينِ البَصيرِ ؛ فَلا عَينُ مَن لَم يَرَهُ تُنكِرُه ، ولا قَلبُ مَن أثبَتَهُ يُبصِرُهُ . . . فَهُوَ الَّذي تَشهَدُ لَهُ أَعلامُ الوُجودِ عَلى إِقرارِ قَلبِ ذي الجُحُودِ . [٤]
٣٤٣٩.الإمام زين العابدين عليه السلام : الحَمدُ للّه ِِ ... ذِي المِنَنِ الَّتي لا يُحصيهَا العادّونَ ، وَالنِّعَمِ الَّتي لا يُجازيهَا المُجتَهِدونَ ، وَالصَّنائِعِ الَّتي لا يَستَطيعُ دَفعَها الجاحِدونَ ، وَالدَّلائِلِ الَّتي يَستَبصِرُ بِنورِهَا المَوجودونَ . [٥]
[١] الكافي : ج ١ ص ١٤١ ح ٧ ، التوحيد : ص ٣١ ح ١ وفيه «بنقص» بدل «ببعض» وكلاهما عن الحارث الأعور ، بحارالأنوار : ج ٤ ص ٢٦٥ ح ١٤ .[٢] مِساك ـ بالكسر ـ : ما يُمسك ويعصَم به (شرح نهج البلاغة : ج ٦ ص ٤١١) .[٣] نهج البلاغة : الخطبة ٩١ عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٥٧ ص ١٠٧ ح ٩٠ .[٤] نهج البلاغة : الخطبة ٤٩ ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ٣٠٨ ح ٣٦ .[٥] بحار الأنوار : ج ٩٤ ص ١٥٣ ح ٢٢ نقلاً عن كتاب أنيس العابدين .