دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٨
٣ / ٢ ـ ٣
الاِحتِياطُ العَقليُّ فِي العَقائِدِ
٣٤٣٠.الإمام عليّ عليه السلام ـ مِمّا نُقِلَ عَنهُ عليه السلام ، وقيلَ : هُما ل: ٠ زَعَمَ المُنَجِّمُ وَالطَّبيبُ كِلاهُما أن لا مَعادَ فَقُلتُ ذاكَ إِلَيكُما ٠ ٠ إِن صَحَّ قَولُكُما فَلَستُ بِخاسِرٍ أو صَحَّ قَولي فَالوَبالُ عَلَيكُما [١] ٠
٣٤٣١.عنه عليه السلام ـ فِي الدّيوانِ المَنسوبِ إِلَيهِ ـ: ٠ قالَ المُنَجِّمُ وَالطَّبيبُ كِلاهُما لَن يُحشَرَ الأَمواتُ قُلتُ إِلَيكُما [٢] ٠ ٠ إِن صَحَّ قولُكُما فَلَستُ بِخاسِرٍ إِن صَحَّ قَولي فَالخَسارُ إِلَيكُما [٣] ٠
٣٤٣٢.الإمام الصادق عليه السلام ـ في مُناظَرَتِهِ لِلطَّبيبِ الهِندِيِّ ـ: قُلتُ : أرَأَيتَ إِن كانَ القَولُ قَولَكَ ، فَهَل يُخافُ عَلَيَّ شَيءٌ مِمّا أُخَوِّفُكَ بِهِ مِن عِقابِ اللّه ِ ؟ قالَ : لا . قُلتُ : أفَرَأَيتَ إِن كانَ كَما أَقولُ ـ وَالحَقُّ في يَدي ـ ألَستُ قَد أَخَذتُ فيما كُنتُ أُحاذِرَ مِن عِقابِ الخالِقِ بِالثِّقَةِ ، وأنَّكَ قَد وَقَعتَ بِجُحودِكَ وإِنكارِكَ فِي الهَلَكَةِ ؟ قالَ : بَلى . قُلتُ : فَأَيُّنا أَولى بِالحَزمِ وأقرَبُ مِنَ النَّجاةِ ؟ قالَ : أنتَ . [٤]
٣٤٣٣.الكافي عن أبي منصور المتطبّب : أخبَرَني رَجُلٌ مِن أَصحابي ، قالَ : كُنتُ أنَا وَابنُ أبِي العَوجاءِ وعَبدُ اللّه ِ بنُ المُقَفَّعِ فِي المَسجِدِ الحَرامِ ، فَقالَ ابنُ المُقَفَّعِ : تَرَونَ هذَا الخَلقَ ـ وأومَأَ بِيَدِهِ إِلى مَوضِعِ الطَّوافِ ـ ما مِنهُم أحَدٌ أُوجِبُ لَهُ اسمَ الإِنسانِيَّةِ إِلاّ ذلِكَ الشَّيخَ الجالِسَ ـ يَعني أبا عَبدِ اللّه ِ جَعفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام ـ فَأَمَّا الباقونَ فَرَعاعٌ [٥] وبَهائِمُ . فَقالَ لَهُ ابنُ أبِي العَوجاءِ : وكَيفَ أَوجَبتَ هذَا الاِسمَ لِهذَا الشَّيخِ دونَ هؤُلاءِ ؟ قالَ : لِأَنّي رَأَيتُ عِندَهُ ما لَم أرَهُ عِندَهُم . فَقالَ لَهُ ابنُ أَبِي العَوجاءِ : لابُدَّ مِنِ اختِبارِ ما قُلتَ فيهِ مِنهُ . قالَ: فَقالَ لَهُ ابنُ المُقَفَّعِ : لا تَفعَل ؛ فَإِنّي أَخافُ أن يُفسِدَ عَلَيكَ ما في يَدِكَ . فَقالَ : لَيسَ ذا رَأيَكَ ، ولكِنَّكَ تَخافُ أن يَضعُفَ رأيُكَ عِندي في إِحلالِكَ إِيّاهُ المَحَلَّ الَّذي وَصَفتَ . فَقالَ ابنُ المُقَفَّعِ : أمّا إِذا تَوَهَّمتَ عَلَيَّ هذا فَقُم إِلَيهِ ، وتَحَفَّظ مَا استَطَعتَ مِنَ الزَّلَلِ ، ولا تَثنِ عِنانَكَ إِلَى استِرسالٍ فَيُسَلِّمَكَ إِلى عِقالٍ ، وسِمهُ ما لَكَ أو عَلَيكَ . قالَ: فَقامَ ابنُ أَبِي العَوجاءِ ، وبَقيتُ أنَا وَابنُ المُقَفَّعِ جالِسَينِ ، فَلَمّا رَجَعَ إِلَينا ابنُ أَبِي العَوجاءِ ، قالَ : وَيلَكَ يَا ابنَ المُقَفَّعِ ، ما هذا بِبَشَرٍ ! وإِن كانَ فِي الدُّنيا روحانِيٌّ يَتَجَسَّدُ إِذا شاءَ ظاهِرا ويَتَرَوَّحُ إِذا شاءَ باطِنا فَهُوَ هذا ! فَقالَ لَهُ : وكَيفَ ذلِكَ ؟ قالَ : جَلَستُ إِلَيهِ ، فَلَمّا لَم يَبقَ عِندَهُ غَيرِي ابتَدَأَني . فَقالَ : إِن يَكُنِ الأَمرُ عَلى ما يَقولُ هؤُلاءِ ـ وهُوَ عَلى ما يَقولونَ ؛ يَعني أهلَ الطَّوافِ ـ فَقَد سَلِموا وعَطِبتُم ، وإِن يَكُنِ الأَمرُ عَلى ما تَقولونَ ـ ولَيسَ كَما تَقولونَ ـ فَقَدِ استَوَيتُم وهُم . فَقُلتُ لَهُ : يَرحَمُكَ اللّه ُ ! وأيَّ شَيءٍ نَقولُ؟ وأيَّ شَيءٍ يَقولونَ ؟ ما قَولي وقولُهُم إِلاّ واحِدا . فَقالَ : وكَيفَ يَكونُ قَولُكَ وقَولُهُم واحِدا وهُم يَقولونَ : إِنَّ لَهُم مَعادا وثَوابا وعِقابا ، ويَدينونَ بِأَنَّ فِي السَّماءِ إِلها وأنَّها عُمرانٌ ، وأنتُم تَزعُمونَ أنَّ السَّماءَ خَرابٌ لَيسَ فيها أَحَدٌ ؟ [٦]
[١] مطالب السؤول : ص ٦٢ ، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ٨٧ ح ٩٢ .[٢] في الطبعة المعتمدة: «إليهِما» ، والتصويب من طبعة اُخرى .[٣] الديوان المنسوب إلى الإمام عليّ عليه السلام : ص ٥٢٠ الرقم ٣٩٣ .[٤] بحار الأنوار : ج ٣ ص ١٥٤ عن المفضّل بن عمر .[٥] رَعاع الناس : غوغاؤهم وسقّاطهم و أخلاطهم ، الواحد : رَعاعة (النهاية : ج ٢ ص ٢٣٥) .[٦] الكافي: ج ١ ص ٧٤ ح ٢ ، التوحيد: ص ١٢٦ ح ٤ ، بحار الأنوار : ج ٣ ص ٤٢ ح ١٨ .