مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٥ - يجب تغسيل كل مسلم حتى المخالف مع الكلام في أن تغسيل المخالف على نحو تغسيلنا أو على النحو الذي يعئقده
أو غيره [١].
______________________________________________________
[١] على المشهور كما عن جماعة , منهم الشهيد في الذكرى. بل ظاهر ما عن التذكرة ونهاية الاحكام من الإجماع على وجوب تغسيل كل مسلم : الإجماع عليه. واستدل له بإطلاق بعض النصوص. مثل موثق سماعة عن أبي عبد الله (ع) : « غسل الميت واجب » [١] , ومضمر أبي خالد قال : « اغسل كل الموتى الغريق وأكيل السبع وكل شيء إلا ما قتل بين الصفين » [٢]. وبما دل على وجوب الصلاة عليه [٣] بضميمة عدم الفصل بينها وبين الغسل. ونوقش في إطلاق الأول بأنه وارد مورد أصل التشريع. وفي عموم الثاني بأنه وارد للعموم بلحاظ أنواع سبب الموت , لا أنواع الاعتقاد , ولا الافراد , والإجماع على امتناع الفصل غير ثابت , مضافاً الى تعليل وجوب الغسل في بعض النصوص [٤] بأنه تنظيف له , وجعله أقرب الى رحمة الله تعالى , وأليق بشفاعة الملائكة , ولتلاقيه الملائكة وهو ظاهر , ونحو ذلك وهذا مما لا يقصد من تغسيل المخالف قطعاً , فلم يبق إلا دعوى الإجماع على وجوبه , لكن لا مجال للاعتماد عليها , لما عن المقنعة , والتهذيب والمراسم , والمهذب , والمعتبر من عدم وجوب تغسيله , واختاره جماعة من متأخري المتأخرين , منهم السيد في المدارك , وكاشف اللثام , بل ذكر فيه : أنه لم ير موافقاً لمصنفه في التنصيص على الوجوب , واحتمل تنزيل الوجوب في كلام مصنفه على الوجوب للتقية , وحكى عن المفيد النص على الحرمة لغير تقية.
[١] الوسائل , باب : ١ من أبواب غسل الميت حديث : ١.
[٢] الوسائل , باب : ١٤ من أبواب غسل الميت حديث : ٣.
[٣] الوسائل , باب : ٣٧ من أبواب صلاة الجنازة.
[٤] الوسائل , باب : ١ من أبواب غسل الميت , حديث : ٣ و ٤.