مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٥١ - الكلام فيما يدعى من أن مالا بدل له أهم مماله بدل
ففي هذه الصورة يجب استعماله في رفع الخبث [١] ويتيمم , لأن الوضوء له بدل [٢] , وهو التيمم بخلاف رفع الخبث.
______________________________________________________
الوجدان , مثل ما ورد في الكفارة المرتبة. ( ودعوى ) : أن حرمة التصرف في الأمانة لما كانت أهم من وجوب الطهارة المائية سقط وجوبها كما تقدم. ( مندفعة ) بأن ذلك مسلم , إلا أن الكلام في صدق ما ينصرف اليه الذهن من الوجدان بذلك , لا في سقوط الطهارة المائية وعدمه , فالبناء على كون المراد من الوجدان ما لا محذور معه ينبغي أن يكون واضحاً. ويظهر ذلك من عبارة المنتهى الآتية.
[١] إجماعاً صريحاً وظاهراً , محكياً عن المعتبر , والمنتهى , والتذكرة , والذخيرة , وحاشية الإرشاد. قال في المعتبر : « ولو كان على جسده نجاسة ومعه ماء يكفيه لإزالتها أو للوضوء أزالها به وتيمم بدلا من الوضوء , ولا أعلم في هذه خلافاً بين أهل العلم , لأن للطهارة بدلا هو التيمم ولا كذلك إزالة النجاسة ». وفي المنتهى : « لو كان على بدنه نجاسة ومعه من الماء ما يكفي إحداهما صرفه إلى الإزالة لا إلى الطهارة , لأن الطهارة واجب لها بدل بخلاف إزالة النجاسة. لا نعرف فيه خلافا. وكذا لو كانت النجاسة على ثوبه , وقال أحمد : إنه يتوضأ ويدع الثوب لأنه واجد للماء. وهو ضعيف إذ المراد بالوجدان التمكن من الاستعمال وهذا غير متمكن منه شرعاً ».
[٢] هذا التعليل وإن ذكره غير واحد ـ منهم الفاضلان في المعتبر والمنتهى , كما تقدم في كلامهما ـ غير ظاهر , إذ لا يدل جعل البدل على عدم الأهمية , ولا عدمه على الأهمية بوجه , بل الجعل وعدمه تابعان لوجود البدل وعدمه , ولا دخل للأهمية وعدمها فيهما أصلا. وأما ما في طهارة شيخنا الأعظم (ره) في مبحث الشبهة المحصورة من أنه علل في