مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣ - وجوب التوبة ، مع تحقيق انه ارشادي لحكم العقل
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
فصل في أحكامِ الأموات
اعلم أن أهم الأمور , وأوجب الواجبات التوبة [١] من المعاصي.
______________________________________________________
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
فصل في أحكام الأموات
[١] إجماعاً كما عن غير واحد. وظاهر العلامة في شرح التجريد , والمجلسي في شرح أصول الكافي : دعوى إجماع الأمة : وفي الذخيرة : « الظاهر أن التوبة من الذنب واجبة اتفاقاً من غير فرق بين الصغيرة والكبيرة. قيل : ويدل عليه من الكتاب قوله تعالى ( تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ .. ) الآية [١] , وقوله تعالى : ( وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) [٢] , ومن السنة ما لا يحصى. وأما العقل فالظاهر أنه حكم بوجوبها عقلا كل من قال بالحسن والقبح العقليين ».
أقول : أما الآيات الشريفة المذكورة : فالظاهر منها الوجوب الإرشادي ـ كما يظهر من ذكر الغايات المترتبة عليها ـ وأما النصوص : فهي كثيرة , وقد عقد لها في الوسائل أبواباً في كتاب الجهاد , إلا أن
[١] التحريم : ٨.
[٢] النور : ٣١.