مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٧٢ - اذا وجد الماء في اثناء الصلاة بعد الركوع ثم فقد قبل الفراغ من الصلاة فهل يبطل تيممه بالاضافة الى الصلوات الاخرى
______________________________________________________
زرارة : « يصلي الرجل بتيمم واحد صلاة الليل والنهار كلها؟ فقال (ع) : نعم ما لم يحدث أو يصب ماء » [١] ـ مخصوص بغير المورد. انتهى. وفيه : أن الظاهر من قوله تعالى ( وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ) [٢] وقوله تعالى ( وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ ) [٣] : أن الواجب لكل صلاة هو الطهارة , وكذا يستفاد ذلك من أدلة النواقض للطهارات ومن غيرها , فاذا دل الدليل على كون التيمم طهارة ما لم ينتقض احتيج في وجوب إعادته إلى إثبات الناقض , وكون الصحيح مخصوصاً بغير المورد غير ظاهر بعد ما كان الظاهر من إصابة الماء ما لم تكن مقرونة بمانع عقلي أو شرعي , فإذا كانت الإصابة في الفرض مقرونة بالمانع الشرعي من جهة حرمة قطع الفريضة كان الفرض داخلاً في صدر الصحيح. نعم يتم ما ذكر لو كان الوجدان في صلاة النافلة , لصدق الوجدان حقيقة بالإضافة إلى غيرها حيث لا مانع من الوضوء له , لجواز قطعها. وعليه كان اللازم الجزم بعدم الاكتفاء به. ولما ذكرنا ونحوه اختار في المعتبر والدروس والبيان والذكرى وجامع المقاصد والمسالك والمدارك وغيرها ـ على ما حكي عن بعضها ـ عدم انتقاض التيمم , والاكتفاء به لغير تلك الصلاة من الغايات : قال في المعتبر : « لو رأى الماء وهو في الصلاة ثمَّ فقده قبل فراغه , قال الشيخ (ره) : ينتقض تيممه في حق الصلاة المستأنفة. ولو قيل لا يبطل تيممه لكان قوياً , لأن وجدان الماء لا يبطل التيمم ما لم يتمكن من استعماله , والاستعمال هنا ممنوع عنه شرعاً , ضرورة وجوب المضي في صلاته , لأنا نتكلم على هذا التقدير ». وظاهره ـ كغيره ـ تخصيص ذلك بالفريضة.
[١] الوسائل باب : ٢٠ من أبواب التيمم حديث : ١
[٢] المائدة : ٦
[٣] المائدة : ٦