مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٣٢ - حكم من تحمل الضرر او الحراج وتوضا او اعتسل مع الكلام في ان تشريع التيمم مع الضرر والحرج رخصة او غزيمة
______________________________________________________
كان بتوسط العلم بوجود الإلزام , فإذا فرض البناء على انتفاء الإلزام كان وجود الملاك مما لا دليل عليه.
قلت : الأدلة الأولية كما تدل على وجود الحكم الفعلي مطلقاً حتى في صورة وجود الحرج تدل على وجود الملاك مطلقاً حتى في الصورة المذكورة , فإذا دل دليل نفي الحرج على انتفاء الإلزام ولم يدل على انتفاء الملاك , وجب الحكم بعدم حجية دليل الحكم الفعلي على ثبوته وبقاء حجيته على ثبوت الملاك , فيحصل التفكيك في الحجية بين الدلالتين , وهو مما لا بأس به , كما يظهر من كلماتهم في كثير من المقامات : منها : باب التعارض حيث يظهر منهم الاتفاق على حجية المتعارضين في نفي الدليل الثالث ولو بناء على التساقط. ومنها : باب قضاء الفائت حيث يتمسكون بما دل على وجوب قضاء الفائت في موارد الفوت للحرج أو الاضطرار أو نحوهما , فلو لا بناؤهم على وجود الملاك للأدلة الأولية لم يكن وجه للتمسك المذكور إذ مع عدم الملاك لا يصدق الفوت. وبالجملة : بناء الأصحاب على ما ذكر لا ينبغي التأمل فيه.
ولأجل ما ذكرنا من كون المقرب وجود الملاك يندفع الاشكال على صحة الوضوء , بأنه بعد ارتفاع الوجوب بدليل الحرج لا مجال للالتزام بوجود الطلب في الجملة , لعدم الدليل عليه , ومراتب الطلب لا دليل على كونها استقلالية , ليصح الالتزام ببقاء مرتبة منه دون الإلزام , بل من الجائز أن تكون ارتباطية متلازمة ثبوتاً وسقوطاً.
وجه الاندفاع : أن الالتزام بارتفاع الطلب من أصله لا يهم , ولا يقدح في إمكان التقرب , لكفاية وجود الملاك فيه كما هو موضح في باب الضد الأهم , حيث التزم المحققون بإمكان التقرب بالمهم مع التزامهم بانتفاء