مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٨٧
( مسألة ٢٨ ) : إذا نذر نافلة مطلقة أو موقتة في زمان معين , ولم يتمكن من الوضوء في ذلك الزمان تيمم بدلاً عنه [١] وصلى. وأما إذا نذر مطلقاً لا مقيداً بزمان معين فالظاهر وجوب الصبر الى زمان إمكان الوضوء [٢].
( مسألة ٢٩ ) : لا يجوز الاستئجار لصلاة الميت ممن وظيفته التيمم [٣] مع وجود من يقدر على الوضوء بل لو استأجر من كان قادراً ثمَّ عجز عنه يشكل جواز الإتيان بالعمل المستأجر عليه مع التيمم , فعليه التأخير إلى التمكن مع سعة الوقت , بل مع ضيقه أيضاً يشكل كفايته , فلا يترك مراعاة الاحتياط.
______________________________________________________
[١] لدليل البدلية.
[٢] لما عرفت من الإشكال في اقتضاء دليل البدلية جواز البدار , وما دل على جوازه من النصوص موضوعه الموقت , كما تقدمت الإشارة الى ذلك في جواز البدار. نعم إذا بني على التعدي من موردها إلى الفوائت لعموم التعليل فاللازم التعدي في المقام , لعدم الفرق.
[٣] الاستئجار للصلاة عن الميت. تارة : يكون تبرعاً. وأخرى : يكون من الوصي الموصي بذلك. وثالثة : يكون من الولي لوجوب القضاء عليه عن ميتة , فإن كان على الأول : كان جوازه وعدمه مبنيين على مشروعية صلاة الأجير في حال كون وظيفته التيمم وعدمه , فعلى الأول : لا مانع من جواز الاستئجار , لأنه استئجار على عمل صحيح مرغوب للعقلاء يبذل بإزائه المال , وعلى الثاني : لا يجوز الاستئجار لبطلانه , فيكون أكل المال بإزائه أكلا للمال بالباطل. ولا ينبغي الإشكال في المشروعية إذا انحصر القضاء بمن كانت وظيفته التيمم كما سيأتي إن شاء الله في مبحث