مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٣٠ - اذا تعذر تغسيل الميت ييمم
______________________________________________________
يشمل صورة اشتراكه مع غيره كالسدر والكافور فيها. أو بصورة المطهرية من الحدث , فلا يشمل مطهرية الماء من الخبث. ( مندفع ) : بأن الظاهر من أدلة المقام بضميمة ما دل على انحصار المطهر بالماء والتراب كون السدر والكافور من قبيل شرط التأثير , نظير الترتيب ونحوه من شرائط الطهارة لا أنه جزء المقتضي. وبأن الظاهر من النصوص كون الميت محدثاً أيضاً , غاية الأمر أن الحدث والخبث معاً يرتفعان بالغسل.
نعم يعارض ذلك ما عن المدارك من صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن (ع) : « ثلاثة نفر كانوا في سفر : أحدهم جنب , والثاني ميت , والثالث على غير وضوء , وحضرت الصلاة ومعهم ماء يكفي أحدهم , من يأخذ الماء ويغتسل به , وكيف يصنعون؟ قال (ع) : يغتسل الجنب , ويدفن الميت , ويتيمم الذي عليه وضوء , لأن الغسل من الجنابة فريضة , وغسل الميت سنة , والتيمم للآخر جائز » [١]. لكن الموجود في الوسائل والحدائق والجواهر عن الفقيه روايته بسند صحيح عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن أبي الحسن موسى (ع) ـ هكذا ـ : « ويدفن الميت بتيمم » [٢] وكذا في الوسائل عن التهذيب عن عبد الرحمن ابن أبي نجران عن رجل عن أبي الحسن (ع) [٣]. نعم في الحدائق عن التهذيب روايتها عن ابن أبي نجران عن رجل حدثه عن أبي الحسن الرضا (ع) بإسقاط لفظ « بتيمم » , ونحوه في الجواهر عن أبي الحسن (ع)
[١] نقله في المدارك ـ مع اختلاف يسير في بعض العبارات ـ في أحكام الأموات في التعليق على قول الماتن : ( ولو خيف من تغسيله تناثر جلده .. ) ولكن نقله عن عبد الرحمن بن أبي نجران في الحكم السادس من احكام التيمم.
[٢] الوسائل باب : ١٨ من أبواب التيمم حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ١٨ من أبواب التيمم , ملحق الحديث الأول.