مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٢ - اذا رجع الولي عن اذنه في اثناء العمل
ولا يجب قبول الوصية على ذلك الغير [١] وإن كان أحوط.
( مسألة ٨ ) إذا رجع الولي عن إذنه في أثناء العمل لا يجوز للمأذون الإتمام [٢].
______________________________________________________
الوصايا مع عدم الوصي , وليس له ذلك مع وجوده ». واستظهر منه التفصيل بين ولاية الحاكم فتنفذ الوصية على خلافها , وولاية غيره فلا تنفذ وفيه : ما أشرنا إليه في ذيل المسألة الاولى من أن ولاية الحاكم من باب الحسبة فرع ثبوت الولاية لغيره , ليتحقق المنع من التصرف الذي هو شرطها , فيتعذر التفصيل , لأن ولاية غيره تكون مانعة من الوصية , وولايته من باب آخر غير ثابتة.
[١] الظاهر أن المراد صورة الوصية بالفعل , بأن أوصى أن يباشر بتجهيزه شخص معين. وعليه فعدم وجوب القبول مقتضى أصالة البراءة , لعدم الدليل على الوجوب. ولو كان مراده صورة الوصية بالولاية , بأن جعل شخصاً معيناً وليه على التجهيز , فمقتضى عموم ما دل على عدم جواز رد الوصية وجوب القبول إذا لم يرد حال حياة الموصي , إذ لم يتضح للمورد خصوصية بالنسبة إلى غيره من الموارد في جواز الرد حال الحياة وعدمه بعد الوفاة , لإطلاق النصوص المتضمنة للحكمين الشاملة للمورد [١]. اللهم إلا أن يدعى انصرافه الى خصوص صورة لزوم ضياع الوصية لو لم يقبل الوصي بل ذلك ظاهر بعض النصوص [٢] , فلا يشمل ما كان واجباً على عامة المكلفين كفاية , وقد جعل الشارع له ولياً. فتأمل.
[٢] عملا بمقتضى ولايته. وكذا في ما بعده.
[١] الوسائل , باب : ٢٣ من أبواب الوصايا.
[٢] الوسائل باب : ٢٣ من أبواب الوصايا.