مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢١ - الكلام في كيفية الاستقبال من حين الاحتضار الى حين الدفن
وإلا فالأحوط الاستئذان من الحاكم الشرعي [١]. والأحوط مراعاة الاستقبال بالكيفية المذكورة في جميع الحالات إلى ما بعد الفراغ من الغسل [٢].
______________________________________________________
وهو في المقام غير ثابت. أو يقال بأن التوجيه إلى القبلة تصرف في الميت لا دليل على جوازه بغير إذن الولي , والإطلاقات لا تصلح لإثبات الجواز لورودها في مقام وجوب التوجيه نفسه , إلا أن يدعى أن لازم ذلك عدم جواز توجيهه بغير اذن المحتضر نفسه , مع الإمكان , ومع عدمه فبإذن وليه إما الحاكم الشرعي أو الولي الخاص.
[١] لأنه ولي من لا ولي له , ولازمه تعين استئذانه , كما في غيره من الأحكام ـ كما سيأتي ـ بل بناء عليه يجب الاستئذان من عدول المؤمنين لو تعذر الاستئذان من الحاكم.
[٢] قال شيخنا الأعظم : « وعلى القول بالوجوب ففي وجوب إبقائه كذلك إلى ما بعد الموت في أقل زمان , أو مطلقاً , أو ما لم ينقل عن محله , أو سقوطه بالموت , وجوه. ظاهر المرسلة , بل صريحها : الأخير. قيل : وكذا ظاهر الحسنة بناء على أن المراد بالميت : المشرف على الموت. وفيه تأمل ». وفي الذكرى اختار السقوط بالموت , ناسبا له إلى ظاهر الأخبار قال في الجواهر : « ولعله لأنه فهم من الميت فيها ما قلناه سابقاً من المشرف على الموت » , وكأنه لأنه إذا مات خرج عن كونه مشرفاً , فيخرج عن حكمه. لكن عن المصابيح : أن ظاهر مصحح سليمان المتقدم وجوب الاستقبال إلى ما بعد الغسل. وفيه : أنه غير ظاهر المأخذ , لأن ذكر الغسل فيه في مقابل الموت يدل على أن المقصود مجرد الوجود حال الموت بلا امتداد , وإلا كان المناسب أن يقول (ع) : « إلى أن يغسل ».