مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٧٨ - حكم التيمم بالجص والنورة قبل الاحراق وبعده
سواء كان تراباً أو رملا أو حجراً أو مدراً أو غير ذلك وإن كان حجر الجص والنورة [١] قبل الإحراق. وأما بعده فلا يجوز على الأقوى [٢].
______________________________________________________
رفاعة فالظاهر من قوله (ع) : « ليس فيها .. » أنه تفسير للمبتلة لا شرطاً زائداً كي يدل على عدم جواز التيمم بالصخر. فتأمل. وغيره قاصر الدلالة أو ضعيف السند , فالعمل بالإطلاق متعين.
[١] كما هو المشهور بل عن مجمع البرهان : « لا ينبغي النزاع فيه » لصدق الأرض. وعن السرائر : المنع عنه في النورة. وقد يظهر من محكي كلامه أن الوجه فيه كونها من المعادن. وضعفه ظاهر , لأنه لو سلم عموم المعدن لمثله فلا ينافي صدق الأرض عليه كالرمل. كضعف ما عن النهاية من اشتراط الجواز فيهما بفقد التراب , إذ لو كانا من الصعيد جاز مطلقاً فيهما , وإلا لم يجز كذلك , فالتفصيل بلا فاصل ظاهر.
[٢] كما عن الأكثر. وفي المعتبر , وعن التذكرة ومجمع البرهان : الجواز. بل في الأول حكاية ذلك عن علم الهدى في المصباح ـ إما لصدق الأرض. أو لاستصحابها , أو لاستصحاب جواز التيمم , أو لخبر السكوني المتقدم. والأول غير ظاهر لقرب انصرافها الى غيرهما. والثاني من قبيل استصحاب المفهوم المردد , وفيه إشكال محرر في محله من استصحاب الكلي , وأشرنا إليه فيما تقدم من هذا الشرح. والثالث من الاستصحاب التعليقي , لأن الجواز بالمعنى التكليفي المحض معلوم , وبمعنى ترتب الطهارة عليه معلق على وجوده , والاشكال في الاستصحاب التعليقي مشهور. والخبر موهون بمخالفة المشهور , بل بمخالفة الإجماعات المحكية على اعتبار الأرضية فلا يمكن رفع اليد عنها به. إلا أن يقال : لم يثبت الاعراض الموهن ,