مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٧٧ - الكلام في انتقاض التيمم الذي هو بدل عن الغسل بالحدث الاصغر
أنه إذا كان الماء المباح كافياً للبعض دون الآخر ـ لكونه جنباً ولم يكن بقدر الغسل ـ لم يبطل تيمم ذلك البعض.
( مسألة ٢٣ ) : المحدث بالأكبر غير الجنابة إذا وجد ماءً لا يكفي إلا لواحد من الوضوء أو الغسل قدم الغسل [١] وتيمم بدلاً عن الوضوء , وإن لم يكف إلا للوضوء فقط توضأ وتيمم بدل الغسل.
( مسألة ٢٤ ) : لا يبطل التيمم الذي هو بدل عن الغسل [٢]
______________________________________________________
ومن ذلك يظهر وجه باقي المسألة.
[١] لما عرفت من أهمية الحدث الأكبر أو احتمال أهميته.
[٢] كما عن السيد (ره) في شرح الرسالة حيث قال : « إن الجنب إذا تيمم ثمَّ أحدث بالأصغر ووجد ما يكفيه للوضوء توضأ به , لأن حدثه الأول قد ارتفع وجاء ما يوجب الصغرى , وقد وجد من الماء ما يكفيه لها. فيجب عليه استعماله ولا يجزيه تيممه ». وتبعه عليه بعض المتأخرين كالكاشاني في المفاتيح , وهو ظاهر كشف اللثام والذخيرة. ووجهه : أن التيمم عن الغسل بمنزلته , فكما لا ينتقض الغسل بالأصغر لا ينتقض هو به. وأورد عليه جماعة بمنافاته للمستفاد من الأخبار والإجماع على كون التيمم مبيحاً لا رافعاً , فلا يصح قوله : « لأن حدثه الأول قد ارتفع » , ولصحيح زرارة عن أبي جعفر (ع) : « ومتى أصبت الماء فعليك الغسل إن كنت جنباً والوضوء إن لم تكن جنباً » [١] , ولما دل من النصوص على أمر الجنب بالتيمم إذا كان معه ما يكفيه للوضوء [٢] , ولما دل على
[١] الوسائل باب : ١٢ من أبواب التيمم حديث : ٤
[٢] راجع الوسائل باب : ٢٤ من أبواب التيمم