مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٠ - اذا شرع بعض المكلفين يجوز لغيره الاتيان بالفعل بنية الوجوب ما لم يقرغ الاول
( مسألة ٢ ) إذا علم بمباشرة بعض المكلفين يسقط وجوب المبادرة. [١] ولا يسقط أصل الوجوب إلا بعد إتيان الفعل منه , أو من غيره , فمع الشروع في الفعل أيضاً لا يسقط الوجوب , فلو شرع بعض المكلفين بالصلاة يجوز لغيره الشروع فيها بنية الوجوب. نعم إذا أتم الأول يسقط الوجوب عن الثاني , فيتمها بنية الاستحباب.
______________________________________________________
ظهور معتد به عند العقلاء.
[١] الوجوب الكفائي وإن كان لا يسقط إلا بعد حصول متعلقه في الخارج , إلا أنه تسقط محركيته بالنسبة الى ما قد حصل من المقدمات أو الأجزاء , وكذا تسقط محركيته الإلزامية بالنسبة الى ما لم يحصل منها , إذا علم بأنه سيحصل من الغير لو لم يفعله المكلف , وإن كان يصلح للمحركية غير الإلزامية بالنسبة الى ما ذكر , ولذا يجوز له التعبد بالغسل والصلاة مع الشروع فيهما من الغير وإن علم أنه سيتمهما لو لم يفعلهما المكلف.
فان قلت : التكليف بالكل وإن لم يسقط لعدم حصول الكل , لكن التكليف بالجزء يسقط لحصول متعلقه , وحينئذ لا مقتضي لفعل الجزء ثانياً لسقوط الأمر به.
قلت : التكليف الضمني المتعلق بالجزء لما كان ارتباطياً مع التكليف بالاجزاء الباقية , والتكاليف الارتباطية متلازمة في مقام الثبوت والسقوط , فما دام التكليف بالباقي ثابتاً. فالتكليف بالجزء المأتي به ثابت أيضاً , ولذلك يصلح للداعوية إلى فعل الجزء ثانياً.
فان قلت : الأمر بالجزء المأتي به وإن لم يسقط لما ذكر , لكن الجزء المأمور به لما كان ملحوظاً بنحو صرف الوجود المنطبق على وجود