مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٩٩ - يجب دفن الشهيد بثيابه الا اذا كان عاريا فيكفن
من غير فرق [١] بين الحر والعبد , والمقتول بالحديد أو غيره , عمداً أو خطأ , رجلا كان أو امرأة أو صبياً أو مجنوناً [٢] , إذا كان الجهاد واجباً عليهم [٣] , فلا يجب تغسيلهم بل يدفنون كذلك بثيابهم [٤] ,
______________________________________________________
الشيخين في المقنعة والمبسوط والنهاية من أنه يشترط في سقوط غسل الشهيد أن يقتل بين يدي إمام عادل في نصرته أو من نصبه , ولذلك قال في المعتبر : « فاشتراط ما ذكره الشيخان زيادة لم تعلم من النص ».
[١] كما عن جماعة أنه ظاهر الأصحاب. ويقتضيه إطلاق النص.
[٢] ظاهر المعتبر : الاتفاق منا عليه في الصبي , ونسب الخلاف فيه الى أبي حنيفة. وظاهر كشف اللثام : الاتفاق عليه في الصبي والمجنون واستشهد له ـ مضافاً الى الإطلاق المتقدم ـ بما ورد من قتل بعض الصبيان في بدر وأُحد وكربلاء ولم ينقل عن أحد تغسيلهم. وفي طهارة شيخنا الأعظم (ره) : « الظاهر من حسنة أبان وصحيحته المقتول في سبيل الله , فيختص بمن كان الجهاد راجحاً في حقه , أو جوهد به , كما إذا توقف دفع العدو على الاستعانة بالأطفال والمجانين ». وقريب منه ما في الجواهر وهو في محله. وإطلاق الشهيد , وما قتل بين الصفين لا يخلو من اشكال كما عرفت.
[٣] هذا راجع الى أصل المسألة لا إلى الصبي والمجنون كما هو ظاهر ولم يتضح الوجه للتقييد بالوجوب , إذ يكفي في كونه في سبيل الله كونه راجحاً.
[٤] إجماعاً حكاه جماعة كثيرة , بل في المعتبر , وعن التذكرة : إجماع أهل العلم خلا سعيد بن المسيب والحسن البصري. ويدل عليه من