مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١١٩ - الكلام في الترتيب بين أعضاء الميت في كل غسل
ويجب على هذا الترتيب [١] , ولو خولف أعيد على وجه يحصل الترتيب [٢] وكيفية كل من الأغسال المذكورة كما ذكر في الجنابة , فيجب أولا غسل الرأس والرقبة , وبعده الطرف الأيمن , وبعده الأيسر [٣]. والعورة تنصف أو تغسل مع كل
______________________________________________________
الأمر بذلك في جملة من النصوص كصحيح ابن مسكان عن أبي عبد الله (ع) : « سألته عن غسل الميت , فقال (ع) : اغسله بماء وسدر ثمَّ اغسله على أثر ذلك غسلة أخرى بماء وكافور وذريرة ـ إن كانت ـ واغسله الثالثة بماء قراح. قلت : ثلاث غسلات لجسده كله؟ قال : نعم » [١] ونحوه غيره. ولأجله يضعف ما عن ابني حمزة وسعيد من نفي اعتبار الخليطين. وكأنه لإطلاق ما دل على أنه كغسل الجنابة , وقد عرفت إشكاله.
[١] على المشهور المعروف ويقتضيه ظاهر النصوص المتقدمة وغيرها وربما نسب الى ابن حمزة نفي اعتباره. وكأنه لإطلاق بعض النصوص كخبر الحلبي : « قال أبو عبد الله (ع) : يغسل الميت ثلاث غسلات : مرة بالسدر , ومرة بالماء يطرح فيه الكافور , ومرة أخرى بالماء القراح » [٢] وفيه : أنه على تقدير إطلاقه مقيد بغيره.
[٢] لفوات الشرط الموجب لفوات المشروط , وعن التذكرة والنهاية : فيه وجهان من حصول الإنقاء , ومن مخالفة الأمر. وضعفه ظاهر.
[٣] بلا خلاف كما عن كشف الالتباس , ومذهب علمائنا كما عن التذكرة والمدارك , واتفاق فقهاء أهل البيت (ع) كما في المعتبر , وإجماعاً كما عن الانتصار والخلاف والذكرى. ويشهد به ما في موثق عمار عن
[١] الوسائل باب : ٢ من أبواب غسل الميت , حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٢ من أبواب غسل الميت , حديث : ٤.