مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٠٢ - يستحب كون الجريدتين من النخل وان لم يتيسر فمن غيره على تفصيل
وإن لم يتيسر فمن السدر [١] , وإلا فمن الخلاف أو الرمان [٢] ,
______________________________________________________
علي بن بلال : « أنه كتب إليه يسأله ـ يعني أبا الحسن الثالث (ع) ـ عن الجريدة إذا لم يجد يجعل بدلها غيرها في موضع لا يمكن النخل. فكتب ٧ : يجوز إذا أعوزت الجريدة , والجريدة أفضل , وبه جاءت الرواية » [١]. إلا أن يقال : إنما تدل على أفضلية الجريدة في حال الإعواز لا مطلقا , فلا تدل على جواز غيرها في حال الإمكان. لكن الظاهر من قوله (ع) : « والجريدة أفضل » أنها كذلك مع الإمكان.
وكيف كان فما قد يظهر من محكي الخلاف والسرائر وغيرهما من مساواة النخل لغيره في حال الإمكان ليس في محله.
[١] كما هو المشهور , لمضمر سهل : « قلنا له جعلنا فداك إن لم نقدر على الجريدة؟ فقال (ع) : عود السدر. قيل : فان لم نقدر على السدر فقال (ع) : عود الخلاف » [٢]. وبه يقيد إطلاق مكاتبة علي ابن بلال المتضمنة : انه إذا لم يمكن يجوز من شجر آخر رطب , لو لا البناء على عدم حمل المطلق على المقيد في المستحبات , بل يحمل المقيد على تعدد المطلوب.
[٢] جمعاً بين المضمر المتقدم وبين مرسل علي بن إبراهيم القمي : « يجعل بدلها عود الرمان » [٣]. لكن لم يظهر من المرسل كون المراد منه إذا لم يقدر على السدر , بل لعل الظاهر منه إرادة إذا لم يقدر على الجريدة فيكون الرمان في رتبة السدر. وعن المفيد وسلار وابن سعيد : تقديم الخلاف على السدر. ولم يعرف مستنده.
[١] الوسائل باب : ٨ من أبواب التكفين حديث ٢.
[٢] الوسائل باب : ٨ من أبواب التكفين حديث : ٣.
[٣] الوسائل باب : ٨ من أبواب التكفين حديث : ٤.