مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٤٢ - ( الخامس ) اذا خاف الوقوع في العطش أو المرض أو نحوه بسبب اسعمال الماء في الوضوء أو الغسل مع الكلام في تعيين من يخاف عليه من ذلك عموما وخصوصا
( الرابع ) : الحرج في تحصيل الماء [١] أو في استعماله وإن لم يكن ضرر أو خوفه. ( الخامس ) : الخوف من استعمال الماء على نفسه [٢]
______________________________________________________
المكلف التيمم على كل حال , غاية الأمر أنه إن جامع كان تيممه بدلا عن الغسل , وإن لم يجامع كان بدلا عن الوضوء , وهو غير ما نحن فيه من جواز نقض الطهارة المائية بالجماع , لأن جواز تبديل الأصغر بالأكبر لا يلازم جواز تبديل الطهارة المائية بالتربية , إذ الثاني على خلاف قاعدة لزوم حفظ الشروط الوجودية , والأول ليس كذلك , فالأصل يقتضي جوازه. اللهم إلا أن يكون المراد من « غير ماء » عدم الماء الكافي للغسل , فيعم المقام. أو يتمسك بترك الاستفصال عن أن الجماع على طهارة أو على الحدث الأصغر الدال على عموم الحكم للمقامين , وإن كان الظاهر الاختصاص بالثاني لكونه الغالب المنساق الى الذهن. ثمَّ إن الظاهر أن قول أبى ذر : « هلكت » ليس المراد منه تفويت الطهارة المائية , بل تفويت الصلاة , بقرينة قوله (ص) : « يكفيك الصعيد ». فلا يكون مما نحن فيه. فلاحظ.
[١] كما يقتضيه دليل نفي الحرج , فإنه إذا نفى وجوب الطهارة المائية يدور الأمر بين سقوط وجوب الصلاة , ووجوبها بلا طهارة , ووجوبها بطهارة غير المائية والترابية , ووجوبها ولو بالترابية , وما عدا الأخير معلوم البطلان فيتعين هو. مع أن هذه الملازمة تستفاد من النصوص كما سنشير إليه في المسوّغ السادس.
[٢] بلا خلاف ظاهر فيه في الجملة. وعن المعتبر نسبته الى أهل العلم. ويشهد به صحيح ابن سنان عن أبي عبد الله (ع) : « انه قال في رجل أصابته جنابة في السفر وليس معه إلا ماء قليل ويخاف إن هو اغتسل